جيف بيزوس يسعى لإنقاذ كوكب الأرض عبر مشروع صيد الكويكبات فهل يحقق نجاحه؟

جيف بيزوس يسعى لإنقاذ كوكب الأرض عبر مشروع صيد الكويكبات فهل يحقق نجاحه؟

أعلنت شركة “بلو أوريجين”، المملوكة لجيف بيزوس، بالشراكة مع وكالة “ناسا”، عن مبادرة جديدة تهدف إلى حماية كوكب الأرض من تهديدات الكويكبات القاتلة. تهدف هذه المهمة إلى التصدي للكويكبات الضخمة التي قد تتسبب في كوارث مدمرة، مما يسهم في حماية المدن من خطر الاصطدام.

يجسد هذا التحرك الاستجابة للتحذيرات الصادرة عن العلماء حول وجود الآلاف من الكويكبات غير المكتشفة التي تدور في الفضاء، والتي يمكن أن تصطدم بالأرض في أي وقت، كما نشاهد في أفلام الخيال العلمي.

استراتيجية “بلو أوريجين” لمواجهة الكويكبات

وفقاً لتصريحات “بلو أوريجين”، تحمل المهمة اسم “صائد الأجسام القريبة من الأرض”، وتعتمد على تقنية مبتكرة تُدعى “بلو رينج”. تستخدم هذه التقنية لتطوير مفاهيم الدفاع الكوكبي بالتعاون مع مختبر الدفع النفاث التابع لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، حيث يجري اختبار تقنيات متعددة لتغيير مسار الكويكبات، مثل الدفع باستخدام شعاع أيوني والاصطدام المباشر.

تم تقديم هذه التقنية لأول مرة بفضل صاروخ “نيو جلين” العملاق في عام 2025، وتتميز بمرونتها القادرة على أداء مهام متعددة، كتوفير النقل وإعادة تزويد الوقود ودعم المركبات الفضائية الأخرى. تشكل الأقمار الصناعية الصغيرة التي ستُرسل لجمع بيانات دقيقة حول الكويكبات القريبة أول خطوة في هذه الخطة، بغرض تحديد حجمها وكتلتها، لتحديد أفضل الطرق للتعامل معها.

استراتيجيات معالجة الكويكبات المهددة

من بين الاستراتيجيات المقترحة للتخلص من الكويكبات المهددة، تشمل التقنية الأولى إطلاق شعاع جزيئي لتغيير مسار الكويكب بشكل تدريجي، فيما تعتمد الثانية على استخدام الاصطدام المباشر مع مركبة فضائية لتحقيق نفس الهدف. على الرغم من نجاح تجربة “دارت” الأخيرة في تغيير مسار كويكب، حذرت دراسة حديثة من المخاطر المحتملة، حيث قد تؤدي هذه الاصطدامات إلى تكوين شظايا كبيرة تنطلق نحو الأرض.

تشير التقديرات إلى وجود حوالي 25 ألف جسم فضائي قريب من الأرض، لكن يُعتقد أن 40% فقط من هذه الأجسام تم اكتشافها. بعض الكويكبات صغيرة للغاية يصعب اكتشافها، لكن حجمها يكفي لإزالة مدينة من الخارطة. يزيد القلق بشكل خاص حول كويكب يُدعى “YR4″، الذي رُصد منذ عام 2024، حيث تقدر فرص اصطدامه بالقمر بنسبة 4% خلال السنوات الست المقبلة، مما قد يستدعي استخدام خيارات مثير للجدل مثل القنابل النووية للتفجير.

سيكون هذا التوجه التاريخي بمثابة بداية جديدة للجهود التي يقودها جيف بيزوس للحد من المخاطر وتحقيق سلامة البشرية في وجه التحديات الكونية.