حرب إيران تهدد بأزمة صناعية قد تكون الأشد في التاريخ

حرب إيران تهدد بأزمة صناعية قد تكون الأشد في التاريخ

حذر رئيس غرفة التجارة الدولية من أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى “أسوأ أزمة صناعية في التاريخ الحديث”، خاصة مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي أثار مخاوف من ركود اقتصادي عالمي. يأتي ذلك في ظل إغلاق مضيق هرمز الذي يعد ممرًا حيويًا لتصدير النفط.

في ظل استعدادات المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، أعرب الأمين العام لغرفة التجارة الدولية عن قلقه من تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة بشأن أزمة الطاقة الحالية، متوقعًا أن تكون أكثر عمقًا من الأزمات السابقة في السبعينيات. قال إن الأحداث الأخيرة قد تُسفر عن أسوأ أزمة صناعية يواجهها العالم الحديث.

وأشار إلى أن العوامل التي تؤدي إلى تفاقم هذه الأزمة تشمل لا فقط ارتفاع أسعار الطاقة، بل أيضًا الاضطرابات في الإنتاج الصناعي بسبب نقص الغاز والمواد الأساسية اللازمة لأعمال التصنيع.

وأكد أن إغلاق إيران لمضيق هرمز يعيق تصدير الوقود الأحفوري والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية، مما يهدد الأمن الغذائي عالميًا إذ تمر عبر هذا الممر حوالي ثلث صادرات الأسمدة العالمية.

دعا إلى ضرورة قيام المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لضمان استئناف حركة الشحن عبر الخليج، والعمل على تقليل التأثيرات السلبية المحتملة على الاقتصاد العالمي خلال هذه الفترة الحرجة.

أشار إلى أن العديد من الشركات الكبرى بدأت في خفض إنتاجها بسبب نقص المواد الأساسية، مما يعني تأثر مواقع عملها في مجالات حيوية مثل الطاقة والكيماويات.

وأكد دنتون أن اضطراب تجارة الأسمدة الزراعية يشكل تهديدًا فوريًا لموسم الحصاد القادم، حيث يواجه المزارعون حول العالم، وخاصة في إفريقيا، نقصًا حادًا في الإمدادات وارتفاعات كبيرة في الأسعار.

كما أشار إلى أن هذا الوضع قد يؤدي إلى انخفاض كبير في الإنتاج الزراعي، مما يثير مخاوف بشأن الأمن الغذائي على مدار العام.

في سياق متصل، أعرب أحد الرؤساء التنفيذيين عن قلقه بشأن الظروف الراهنة، مشيرًا إلى أنه يذكر بفترة ما قبل الأزمة المالية في 2008، حيث تبدأ بعض البنوك في ارتكاب أخطاء من خلال تقديم قروض مرتفعة المخاطر مما قد يعيد الوضع إلى ما كان عليه في تلك الفترة.

شبح الأزمة المالية 2008

تسبب إغلاق مضيق هرمز في اضطرابات حادة بإمدادات الأسمدة الضرورية للزراعة على مستوى العالم، مما يزيد من الضغط على المستويات الحالية للإنتاج الزراعي.

تبقى الأوضاع غير مستقرة، مما يستدعي التحركات السريعة لضمان تدفق التجارة وعدم تفاقم الأزمات الاقتصادية التي تمس حياة المجتمعات بطرق متعددة.