«خطط وتجهيزات مثيرة حول الهجوم المستهدف على خامنئي»

«خطط وتجهيزات مثيرة حول الهجوم المستهدف على خامنئي»

شهدت طهران (في صباح يوم السبت 28 فبراير/شباط 2026) واحدة من أعقد العمليات الاستخباراتية التي استهدفت قلب قيادتها السياسية، حيث اعتمد الهجوم الذي استهدف المرشد الإيراني علي خامنئي على شبكة واسعة من المعلومات المدققة التي تم جمعها على مدار سنوات بفضل جهود الولايات المتحدة وإسرائيل، ورصدت التقارير من صحيفة “نيويورك تايمز” وصحيفة “فاينانشال تايمز” أن أجهزة الاستخبارات تمكنت من تتبع عادات المرشد وتحركاته وأوقات عمله، فضلاً عن مراقبة محيط المقار الحساسة وأفراد الحماية والمرافقين.

عمليات اختراق واسعة

بحسب “فاينانشال تايمز”، حققت وحدات استخباراتية إسرائيلية نجاحًا في اختراق “معظم” كاميرات الشوارع والمنشآت في العاصمة طهران، بما في ذلك المناطق الأكثر تحصيناً، حيث أرسلت هذه الكاميرات كميات ضخمة من البيانات إلى مراكز تحليل متقدمة في إسرائيل، وتم تحليل أنماط الحركة من أجل بناء صورة شاملة لطبيعة الاجتماعات وتوقيتات ظهور كبار القادة الإيرانيين، وأشار أحد موظفي الاستخبارات الإسرائيلية إلى أنهم صاروا يعرفون طهران كما يعرفون القدس.

وحدة فك الشفرات تتألق

لعبت وحدة التجسس “وحدة تتبع الإشارات وفك الشفرات 8200” التابعة للجيش الإسرائيلي دورًا بارزًا في هذه العملية، حيث تخصصت في جمع وتحليل الإشارات الإلكترونية، وقد ساهمت هذه الوحدة سابقًا في عمليات مشابهة، وقد مكنت هذه القدرات المتطورة واشنطن وتل أبيب من فهم عميق لشبكات القيادة داخل النظام الإيراني، وتوضح المعلومات أنه بفضل التحليل المتراكم تم تحديد نقاط ضعف دقيقة في منظومة الأمن، التي كان من بينها الاعتماد على مواقع ثابتة واجتماعات دورية، وهذا التفوق الرقمي كان الأساس الذي بُني عليه قرار الهجوم.

اجتماع مفاجئ يفتح الأبواب

كانت إحدى المفاجآت التي ساعدت في إنجاح العملية اجتماعًا صباحيًا غير معتاد عقده خامنئي مع قيادات عسكرية وسياسية رفيعة في مقره بشارع باستور، حيث إنه عادة ما يتجنب المرشد الاجتماعات المكثفة خلال أوقات التوتر، ويعتمد على مواقع محصنة تحت الأرض، وقد أدت تقديرات سياسية داخل النظام إلى افتراض أن أي هجوم خارجي لن يحدث نهارًا، ولا في يوم السبت تحديدًا، كونه يوم الراحة اليهودي، وخاصةً بعد جولة محادثات حول برنامج إيران النووي والبرامج الصاروخية، وقد مكن هذا الاجتماع الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية من تحديد اللحظة المناسبة لضربة، وتمتلك “سي آي أيه” مصدرًا داخل الحلقة القريبة من المرشد، مما ساعد في تأكيد موعد الاجتماع بدقة.

ساعة الصفر: تمهيد الهجوم

عند صدور الأمر التنفيذي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدأت المرحلة العملية للهجوم، حيث شنت الولايات المتحدة هجومًا سيبرانيًا مؤقتًا لتعطيل قدرات الاتصال والقيادة في الجيش الإيراني، وفي الوقت نفسه، نفذت إسرائيل عملية واسعة لتعطيل أبراج الاتصال القريبة من مقر الاجتماع، مما قطع قدرة الحاضرين على التواصل أو تلقي إنذارات مبكرة، وفي ذروة العزل الإلكتروني، أطلقت الطائرات الإسرائيلية أكثر من 30 صاروخًا على الهدف المستهدف، وأسفرت العملية عن مقتل خامنئي، وقائد “الحرس الثوري” محمد باكبور، ورئيس مجلس الدفاع القومي علي شمخاني، بالإضافة إلى زوجة وابن مجتبى خامنئي، واعتبر محللون عسكريون هذه العملية واحدة من أكثر الهجمات دقة وتخطيطًا في المنطقة خلال عقود.

تحرير: عادل الشروعات