دراسة تكشف العوامل التي تجعل بعض الأشخاص يستفيدون بشكل أكبر من أدوية إنقاص الوزن

دراسة تكشف العوامل التي تجعل بعض الأشخاص يستفيدون بشكل أكبر من أدوية إنقاص الوزن

أحدثت أدوية إنقاص الوزن من فئة “الناهضات” مثل “أوزيمبيك” و”مونجارو” و”زيبباوند” ثورة في أساليب إدارة الوزن ورعاية مرضى السمنة.

على الرغم من ذلك، فإن فعالية هذه الأدوية تختلف بين المرضى، حيث يخسر بعضهم أقل من خمسة في المئة من وزن جسمه، بينما يفقد آخرون أكثر من 20%.

أظهرت دراسات أن العوامل الوراثية تلعب دورًا مهمًا في تحديد استجابة الأفراد لعلاجات السمنة المعتمدة على ناهضات مستقبلات “GLP-1″، بما في ذلك تباين الآثار الجانبية. إذ يُعتبر الاختلاف الوراثي سببًا في إحساس بعض الأشخاص بالتحسن بصورة أكبر من غيرهم عند تناول هذه الأدوية.

تقول الأبحاث إن سوق أدوية إنقاص الوزن مليء بالخيارات، لكن الكثير من الأشخاص يتعاملون مع إدارة الوزن عن طريق التجربة والخطأ، مما قد يؤدي إلى توقعات غير دقيقة بشأن الفعالية والآثار الجانبية.

تعمل ناهضات مستقبلات “GLP-1” على تعزيز شعور الامتلاء لفترة أطول من خلال محاكاة تأثير هرمون “GLP-1″، وهو هرمون يساهم في تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم.

التحليل الجيني واستجابة المرضى

كشفت دراسة حديثة عن وسمات جينية وتجارب مرضى استخدموا أدوية “GLP-1″، حيث تم تحديد مجموعة متغيرات جينية تفسر أسباب اختلاف الاستجابة للأدوية بين المرضى. شملت الدراسة بيانات حوالي 28,000 مشارك استخدموا أدوية إنقاص الوزن الأكثر شهرة لمدة متوسطة تبلغ 8.3 أشهر.

وجد الباحثون أن أحد المتغيرات الجينية لجهة “GLP1R” مرتبط بفعالية أعلى، حيث فقد الأفراد الذين يحملون نسخة واحدة من هذا المتغير، المعروف باسم rs10305420، في المتوسط 0.76 كيلوغرام إضافية أثناء فترة العلاج مقارنة بأولئك الذين لا يحملونه. بينما ارتبط متغير في جين مستقبل “GIPR” بزيادة الغثيان لدى مستخدمي “تيرزيباتيد”، دون أن يؤثر في مقدار الوزن المفقود.

أهمية العوامل الوراثية وسط التباين الكبير

على الرغم من أن النتائج تشير إلى إمكانية تطوير علاجات مخصصة استنادًا إلى العوامل الوراثية، إلا أن التأثيرات الجينية لا تفسر كافة جوانب الاستجابة للعلاج. فهناك عوامل متعددة أخرى مثل الجنس ونوع الدواء والجرعة قد تكون لها تأثير أكبر على نتائج العلاج.

تظهر الأبحاث أن التباين في الاستجابة يعود لأسباب تتجاوز العوامل الوراثية، مما يفتح المجال لأفق خصائص علاجات أكثر دقة في المستقبل، مما يؤكد الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم التباين بشكل أفضل.

إن القدرة على توقع استجابة المرضى للعلاج عبر علم “الصيدلة الجينومية” تعكس تقدمًا هامًا، حيث توفر أسلوبًا أكثر تخصيصًا لتحسين اختيار العلاجات وتعزيز الفعالية، بالإضافة إلى تحديد الأفراد الأكثر عرضة للآثار الجانبية.