تشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة واضحة بين نقص عنصر الزنك وزيادة خطر الوفاة والمضاعفات الصحية الحرجة لدى مرضى الخرف، مما يبرز الدور الحيوي الذي يلعبه هذا العنصر الغذائي في المحافظة على صحة هذه الفئة.
نتائج الدراسة
شملت الدراسة تحليل البيانات الطبية لأكثر من 1240 مريضاً مصاباً بالخرف يعانون من نقص الزنك، وتمت مقارنة حالتهم بمجموعة مماثلة من المرضى الذين لا يعانون من هذا النقص. أظهرت النتائج أن معدل الوفيات خلال عام كان أعلى بين المصابين بنقص الزنك، حيث بلغت النسبة 10.1% مقارنة بـ6.8% في المجموعة الأخرى، مما يعكس زيادة ملحوظة في خطر الوفاة بنسبة 54%.
المضاعفات الصحية المرتبطة بنقص الزنك
ارتبط نقص الزنك أيضاً بزيادة ملموسة في خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة، مثل تعفن الدم، والحاجة إلى دخول وحدات العناية المركزة، والتهابات المسالك البولية، إضافة إلى ارتفاع مستويات البروتين المتفاعل C، الذي يعد مؤشراً مهماً للالتهابات في الجسم. وفي الحالات التي تعاني من نقص حاد في الزنك، ازدادت هذه المخاطر بشكل أكبر، حيث بلغ خطر الوفاة حوالي 85%، بينما تضاعف خطر الإصابة بتعفن الدم ثلاث مرات.
دور الزنك في الصحة العامة
أوضح الباحثون أن للزنك دوراً أساسياً في تعزيز الجهاز المناعي ومكافحة الالتهابات، بالإضافة إلى تقليل الإجهاد التأكسدي. ورغم أن هذه النتائج تعتمد على الملاحظة وليست دليلًا قاطعًا على وجود علاقة سببية مباشرة، فإنها تشير إلى أن مستوى الزنك قد يكون مؤشراً مهماً في تقييم الحالة الصحية لمرضى الخرف وتحديد أولئك الأكثر عرضة للمضاعفات.
