يفسر مقال تحليلي حديث الوضع المعقد الذي نتج عن الصراع الإيراني، مشيرًا إلى وجود رابح واحد مقابل عدة خاسرين، في مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
يتناول المقال التأثيرات المترتبة على النزاع، موضحًا أن الحروب دائمًا ما تثير تساؤلات حول الأطراف الرابحة والخاسرة، وهو تطبيقٌ واضح على الصراع الأخير مع إيران. على الرغم من محاولات ترمب لتصوير نفسه كرابح، إلا أن التحليل يعكس عكس ذلك، حيث يؤكد المقال بأن الحرس الثوري الإيراني هو الرابح الحقيقي.
تشير الكاتبة إلى أن العالم قد نجا من كارثة محققة، إذ لم تتمكن الولايات المتحدة من تدمير الحضارة الإيرانية أو إعادتهم إلى عصور الظلام، وهو ما يعد مصدر اطمئنان. تستنكر الكاتبة سلوك ترمب، مشيرةً إلى أنه دفع شرق الأوسط نحو حافة الهاوية، مما زاد من زعزعة استقراره وأدى إلى آثار سلبية على الاقتصاد العالمي، بينما يحاول هو التغاضي عن تلك الفوضى وادعاء الانتصار.
حالة الحرس الثوري الإيراني
تعتبر الكاتبة أن الحرس الثوري الإيراني emerged victorious بعد تفاديه الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، حيث لا يزال قادرًا على تهديد المنطقة من خلال صواريخه الدقيقة. تشير أيضًا إلى أن النظام الإيراني حقق مكاسب مالية كبيرة من صادرات النفط، مما جعله لاعبًا أساسيًا لا يمكن تجاهله في الساحة الإقليمية والدولية.
الاستراتيجيات الإيرانية
توضح الكاتبة أن النظام الإيراني يسعى لفرض رسوم عبور على ناقلات الطاقة، وبالتالي يبدو أنه قد استطاع جذب القوة العظمى الأمريكية إلى طاولة المفاوضات بهدف رسم ملامح نظام إقليمي جديد يخدم مصالحه، خاصة مع تقديم إيران خطط تتعلق برفع العقوبات وحقها في تخصيب اليورانيوم.
الجبهة الخاسرة
أما عن الخاسرين، فدول الخليج والشعب الإيراني يحتلان المقدمة، حيث أصبحت دول الخليج تواجه خطر جيران أكثر عدوانية، بينما يعاني الشعب الإيراني تحت وطأة نظام أكثر تشددًا. كما يتأثر الاقتصاد العالمي سلبًا من قرارات هذا النظام.
تنتقد الكاتبة بشكل خاص التعاون بين أمريكا وإسرائيل، معتبرةً أن ترمب ونتنياهو قد قوضا توازناتهما المسبقة، مما يجعل الوصول إلى اتفاق مستدام شبه مستحيل، وقد يؤدي إلى سباق تسلح قد يشمل محاولات لامتلاك أسلحة نووية في ظل خيارات المواجهة المستمرة.
اهتزاز الثقة بالنظام الغربي
تشير الكاتبة إلى أن تصرفات ترمب قد زعزعت ثقة العالم بالنظام الغربي، وهي ثقة كانت قد تضاءلت أصلاً بسبب الأزمات السابقة. وفي الختام، يُشير المقال إلى فوائد محتملة لروسيا والصين في سياق هذا التدهور الأمريكي، مما يحول دون قدرة الولايات المتحدة على حماية حلفائها في المستقبل، وبهذا يكون ترمب قد حقق نتائج معاكسة تمامًا لما أراد.
