رئيس الوزراء البريطاني يعلن عن نشر نظام سكاي سيبر للدفاع الجوي في المملكة العربية السعودية
أعلنت الحكومة البريطانية عن التزام رئيس الوزراء بدعم المملكة العربية السعودية، معتبرًا إياها شريكًا استراتيجيًا مهمًا، حيث تم التأكيد على تعزيز التعاون العسكري وجاء ذلك من خلال نشر نظام الدفاع الجوي البريطاني “سكاي سيبر” على الأراضي السعودية.
هذا الإعلان جاء بعد اجتماع لرئيس الوزراء مع الفرق البريطانية المسؤولة عن تشغيل النظام، حيث تم استعراض آخر التطورات والتنسيق الفني لضمان جاهزية المنظومة وتعزيز قدرات الدفاع للمملكة.
نظرة على نظام “سكاي سيبر”
نظام “سكاي سيبر” يُعتبر نظامًا متكاملًا للدفاع الجوي، يتميز بالسرعة والدقة العالية والموثوقية الفائقة، حيث تم تصميمه للعمل على مديات تتراوح من القصيرة إلى المتوسطة، مع استخدام أحدث التقنيات الدفاعية.
الصواريخ المستخدمة في هذا النظام هي صواريخ CAMM-L، التي يبلغ طولها 3.2 متر وتحتوي على رأس حربي بوزن 99 كغ، وتصل مدياتها إلى أكثر من 25 كيلومترًا. وتمتاز هذه الصواريخ بقدرتها على التعامل مع التشويش الإلكتروني بفضل وجود باحث تتبع متطور يعتمد على الترددات الراديوية. كما يمكنها التصدي للذخائر الموجهة والقذائف الانسيابية، وتتمتع بقدرة على الإطلاق بزاوية 360 درجة من حاويات مخفية.
لضمان الوصول إلى الهدف، يعتمد النظام أيضًا على رادار متقدم يُسمى “Giraffe”، وهو يعمل في النطاق C band، ويتميز بقدرته على كشف الطائرات منخفضة الارتفاع. يوفر هذا الرادار تحديثًا للبيانات بشكل مستمر ويصل مداه إلى حوالي 120 كيلومترًا، مع إمكانية تحمل الظروف البيئية الصعبة.
إدارة المعارك والمعلومات
فيما يتعلق بإدارة المعارك، يعتمد نظام “سكاي سيبر” على MIC4AD، وهو نظام متقدم من شركة “رافائيل”، يقوم بتحليل البيانات من جميع أنظمة الاستشعار وتقييم وتصنيف الأهداف بشكل آلي. يمكن أيضًا للنظام العمل بصورة مستقلة أو ضمن شبكة الدفاع الجوي الوطنية، مما يعزز القدرة على الرصد والكشف المبكر.
بالإضافة إلى ذلك، أكدت الحكومة البريطانية على النقاشات التي جرت بين الزعيمين السعودي والبريطاني حول تعزيز التعاون في المجال الصناعي الدفاعي، مع التركيز على تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية.
وفي نهاية التصريح، عبّر رئيس الوزراء البريطاني عن سعادته بذكري مرور 100 عام على العلاقات الرسمية مع السعودية، والتي انطلقت من معاهدة جدة التاريخية.
