بعد عقود من القيود، أصبحت المستجدات في سلطنة عمان تمثل تحولًا بارزًا في سوق العمل، حيث لم تعد عبارة “لا أمانع” من صاحب العمل تسهم في تحديد مصير العامل. لقد أقرت السلطات العمانية نظامًا قانونيًا جديدًا يضع العقد في صدارة المعايير لنقل الكفالة، مما يضمن حقوق العمال بشكل أكبر.
يشهد التشريع العماني تغييرًا جذريًا يشكل علاقات العمل بصورة جديدة، حيث تم إلغاء آخر رموز النظام التقليدي للكفالة. وفقًا للائحة الجديدة لقانون إقامة الأجانب، يكفي للعامل إثبات انتهاء عقده ليتمكن من الانتقال إلى جهة عمل جديدة بمزيد من السهولة.
الضوابط الجديدة تلغي التعسف:
- انتهاء المدة المحددة في العقد يمنح العامل حق النقل بصورة تلقائية.
- الفسخ القانوني للعقد يُحرر العامل من أي قيود سابقة.
- تقديم معلومات رسمية تفيد بفك الارتباط التعاقدي يكفي لإتمام عملية النقل.
- أصبح بإمكان العامل نقل إقامة أفراد أسرته تبعًا للجهة الجديدة.
تتطلب الإجراءات الجديدة استيفاء بعض الشروط الأساسية، مثل حصول صاحب العمل الجديد على التراخيص الضرورية، وإنهاء العلاقة مع الجهة السابقة، والحصول على موافقات من وزارة العمل وشرطة عمان السلطانية.
حماية قانونية شاملة:
في حال تعنت صاحب العمل السابق، يضمن القانون للعامل إمكانية اللجوء إلى لجان المصالحة بوزارة العمل، مع توفير حماية له من أي إجراءات انتقامية قد يتعرض لها.
تأتي هذه الإصلاحات في إطار رؤية عمان 2040، التي تهدف إلى خلق سوق عمل حيوي يجذب المواهب العالمية، مما يعزز تنافسية الاقتصاد العماني. النتيجة هي تحرير مئات الآلاف من العمال من القيود المتوارثة عبر العقود، وظهور نظام عمل يقدر الالتزام والاحترافية بشكل أكبر.
