سوريا تسعى للحياد بعيداً عن النزاعات وتعزيز السلام الداخلي

سوريا تسعى للحياد بعيداً عن النزاعات وتعزيز السلام الداخلي

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تسعى بجدية لتفادي أي نزاع، مشدداً على التحول الذي شهدته سوريا من كونها “صندوق بريد للقوى المتصارعة” إلى “ساحة مؤثرة نحو الاستقرار”. كما أشار إلى أهمية الحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول المجاورة والمجتمع الدولي.

وفي كلمة له عقب أدائه صلاة عيد الفطر في دمشق، أكد الشرع على أن سوريا تشهد حدثاً تاريخياً كبيراً، مبرزاً ضرورة العمل بدقة لإبعاد البلاد عن أي صراعات. وأوضح أن سوريا، التي كانت ساحة نزاع على مدى السنوات الماضية، تتمتع اليوم بعلاقات طيبة مع جميع جيرانها، مع التأكيد على تضامنها الكامل مع الدول العربية.

وأشار الشرع إلى أن سوريا دخلت مرحلة جديدة، حيث تحولت من ساحة صراع إلى منطقة مؤثرة نحو الأمان والاستقرار على الصعيدين الداخلي والإقليمي.

الموازنة والرواتب

كشف الشرع عن موازنة عامة طموحة لعام 2026، بقيمة تتجاوز 10 مليار دولار، أي ثلاثة أضعاف موازنة العام المنصرم. وشدد على زيادة الرواتب بنسبة 50% لجميع موظفي الدولة، مع زيادات خاصة للقطاعات الصحية والهندسية، حيث وصلت بعض الزيادة إلى 1200% في مؤسسات معينة.

وأوضح أن الأجور شهدت تحسناً إجمالياً بنسبة 550% منذ وصول الإدارة الجديدة، مضيفاً أن واجب الدولة هو تمكين المواطن وشعوره بالفخر ببلده. وتوقع الشرع نمواً متسارعاً في الاقتصاد السوري، مع توقعات بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 60 و65 مليار دولار هذا العام، مقارنة بـ32 مليار دولار في 2025.

وذكر الشرع، في البداية التاريخية، تحقيق “فائض في الموازنة”، مشيراً إلى أن استعادة الأراضي والموارد ساهمت في دعم قطاعات الطاقة والغذاء والمياه بشكل مباشر.

حددت الحكومة السورية أولويات الموازنة الجديدة كما يلي:

  • زيادة الرواتب بنسبة 50% لجميع الموظفين مع زيادات للقطاعات المتخصصة.
  • إنهاء مخيمات اللاجئين، مع تخصيص أموال لذلك وتمكين العودة.
  • استثمار 3 مليارات دولار لإعادة بناء البنية التحتية بالمناطق المتضررة.
  • تخصيص 40% من الموازنة لقطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.
  • جذب استثمارات خليجية تشمل مشاريع سعودية ومشاريع ميناء مع موانئ دبي العالمية.

عدوان في ليلة العيد

في المقابل، شهدت ليلة العيد عدواناً من جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث استهدف مقر قيادة ومستودعات أسلحة للجيش السوري في المنطقة الجنوبية. وجاءت المبررات الإسرائيلية لرد على “اعتداء” مزعوم على مواطنين دروز، وهو ما اعتبرته دمشق تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش تلقى تعليمات بمهاجمة البنية التحتية للنظام السوري في منطقة السويداء، مشدداً على عدم السماح للنظام باستغلال الوضع لصالحه. كما أكد أنه في حالة الحاجة، سيتم تنفيذ هجمات بشكل أكبر، مستنداً إلى معطيات تتعلق بحقوق الدروز في إسرائيل.

تأتي هذه الاعتداءات رغم وجود آلية خفض التصعيد المعلنة في يناير الماضي، حيث تؤكد السلطات السورية أن الانتهاكات، التي تشمل القصف وتدمير المزروعات، تعيق جهود استعادة الاستقرار وجذب الاستثمارات اللازمة للنهوض الاقتصادي في البلاد.