شهر التوعية بسرطان القولون والمستقيم مركز ميموريال سلون كيترنغ يكشف عن أحدث الابتكارات العلاجية

شهر التوعية بسرطان القولون والمستقيم مركز ميموريال سلون كيترنغ يكشف عن أحدث الابتكارات العلاجية

في إطار شهر التوعية بسرطان القولون والمستقيم، يسلط مركز ميموريال سلون كيترنغ الضوء على أحدث التطورات في معالجة هذا النوع من السرطان، إضافة إلى أهمية الفحص المبكر وتيسير الوصول إلى الرعاية المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط. يظل سرطان القولون والمستقيم يواجه تحديات صحية كبرى عالمياً. حيث تتراوح معدلات الإصابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما بين 15 و36 حالة لكل 100 ألف نسمة، ويعتبر من أكثر أنواع السرطان شيوعاً في دول مجلس التعاون الخليجي، كما يُعد سبباً بارزاً للوفيات المرتبطة بالسرطان. رغم ذلك، فإن نسبة الإقبال على الفحوصات لا تزال أقل من تلك الموجودة في الدول الغربية، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص حتى المراحل المتقدمة. من جهة أخرى، يُثير التفاؤل أن معدلات الوفيات عالمياً قد انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أفادت التقارير أن هذه المعدلات انخفضت بنسبة 1.5% سنوياً على مدار العقد الماضي لدى كلا الجنسين، عائدًا إلى التقدم في أساليب الكشف والعلاج، حيث لعب مركز ميموريال سلون كيترنغ دوراً محورياً في تطوير العديد من هذه الابتكارات.

التقدم في العلاج ودوره في زيادة معدلات الشفاء

خلال فعاليات معرض الصحة العالمي في دبي، قدّم الدكتور جوليو غارسيا أغويلار، رئيس قسم القولون والمستقيم بالمركز، لمحة عن التغيرات التي طرأت على طرق العلاج التي تعتمد على الدقة وتحسين جودة الحياة. حيث أكد أن الأساليب المعتمدة الآن تتجه نحو تخصيص العلاج وفقًا لاحتياجات كل مريض، مع السعي لتحقيق معدلات شفاء أعلى من خلال تقليل كميات العلاج المستخدمة. وتتمثل هذه الجهود في تقليص جرعات العلاج الإشعاعي، والحد من الحاجة إلى الجراحة، وحتى في بعض الحالات الاكتفاء بالعلاج المناعي فقط. يعتبر مركز ميموريال سلون كيترنغ رائداً في استخدام الجراحة الروبوتية والجراحة الموضعية ذات التدخل الأقل لعلاج سرطان القولون والمستقيم، مما يعزز الدقة الجراحية ويقلل فترة التعافي ومخاطر المضاعفات. وقد تم الاعتراف بالمركز دولياً لتبني نهج “المراقبة والانتظار” في علاج سرطان المستقيم، مما يمكّن نحو 50% من المرضى المؤهلين من تجنب الجراحة عند تحقيق استجابة كاملة للعلاج دون التأثير على حياتهم.

ابتكارات العلاج المناعي وتحديات جديدة

ما زالت الابتكارات في مجال العلاج المناعي تُحدث نقلة نوعية في توفير الرعاية لمرضى السرطان. حيث أظهرت دراسة سريرية علاجاً مخصصًا لمرضى سرطان المستقيم، أسفر عن اختفاء كامل للأورام في جميع الحالات التي تم علاجها بالعلاج المناعي وحده، من دون الحاجة للتدخل الجراحي أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي. كما قام المركز بتطوير خيار علاجي مستهدف جديد لسرطان القولون والمستقيم المتقدم المرتبط بالطفرة الجينية المحددة KRAS G12C، مما يوفر أملاً جديداً للمرضى المعنيين. ومع ذلك، فإن معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم تشهد ارتفاعاً ملحوظاً بين البالغين دون سن الخمسين على مستوى العالم. وفي استجابة لهذه الحاجة الماسة، أطلق مركز ميموريال سلون كيترنغ أول مركز متخصص في علاج سرطانات القولون والجهاز الهضمي لدى الفئات العمرية الأصغر، مع التركيز على الفهم المبكر للمرض وطرق علاجه. هذه القضية تحظى باهتمام متزايد في منطقة الشرق الأوسط.

دعم مرضى المنطقة والتزام مركز ميموريال سلون كيترنغ

تجسدت مشاركة مركز ميموريال سلون كيترنغ في معرض الصحة العالمي في خبرته في مجال الأورام وحرصه على دعم دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط. حيث أوضح البروفيسور غسان أبو علفا، أخصائي أورام الجهاز الهضمي في المركز، التطورات الجديدة في علاج سرطانات المعدة والمريء والكبد، مشيراً إلى أهمية الفحوصات الجينية والتوجهات العلاجية المخصصة في المجتمعات التي تتمايز فيها معدلات الإصابة ببعض أنواع السرطانات. وفي السياق ذاته، أكدت ألكسندرا فورايور، مديرة إدارة خدمات الوجهات للمرضى الدوليين في المركز، التزام المؤسسة بدعم المرضى القادمين من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وغيرها من دول المنطقة، مشددة على ضرورة تنسيق الرعاية من مرحلة التشخيص وحتى المتابعة، مع التواصل المستمر بين أطباء المركز وأطباء المرضى في بلدانهم لضمان استمرارية الرعاية.