«صحة وحياة» إطلاق برنامج للتوعية والكشف المبكر عن السرطانات في قرى “حياة ك”

«صحة وحياة» إطلاق برنامج للتوعية والكشف المبكر عن السرطانات في قرى “حياة ك”

كتب : أحمد جمعة

12:06 م

25/01/2026

كتب- أحمد جمعة:

شهدت الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم، يوم ontem، توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة “حياة كريمة”، لإطلاق برنامج شامل يهدف إلى الفحص المبكر والكشف عن الأورام السرطانية، ضمن حملة “من بدري أمان”، وذلك بالتعاون مع المبادرة الرئاسية الخاصة بالكشف المبكر عن الأورام السرطانية.

توقيع البروتوكول واحتفال اليوم العالمي للتوعية

تم توقيع البروتوكول في إطار الاحتفال باليوم العالمي والوطني للتوعية بسرطان عنق الرحم، الذي نظمته الجمعية تحت رعاية وزارة الصحة والسكان، بحضور مجموعة من الخبراء الدوليين وممثلي المؤسسات العالمية المتخصصة في صحة المرأة ومكافحة السرطان.

أنشطة البروتوكول وفوائدها

يتضمن البروتوكول تنفيذ أنشطة المسح الطبي والكشف المبكر عن أورام الثدي والرئة والقولون والبروستاتا وسرطان عنق الرحم، بالإضافة إلى تطعيم الفتيات ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، في 104 قرية من قرى مبادرة حياة كريمة، موزعة على 7 محافظات في صعيد مصر، هي: بني سويف، والمنيا، وأسيوط، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان، حيث يهدف هذا الجهد إلى الوصول المباشر إلى الفئات الأكثر حاجة للخدمات الصحية، وذلك من خلال 832 فرقة طبية.

أهمية سرطان عنق الرحم والوقاية منه

أوضح الدكتور محمد العزب، رئيس الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم ومنسق لجنة سرطان عنق الرحم بالمبادرة الرئاسية، أن سرطان عنق الرحم يُعتبر رابع أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء على مستوى العالم، ويتسبب في وفاة حوالي 300 ألف سيدة سنويًا، مشيرًا إلى أن أغلب هذه الوفيات تحدث في الدول النامية بسبب غياب برامج الفحص المبكر والتطعيم.

التطعيم كوسيلة للوقاية

أشار العزب، إلى أن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) هو المسبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم، وقد أثبتت الدراسات العلمية أن تطعيم الفتيات في سن مبكرة، وبخاصة من 9 إلى 15 عامًا، يمكن أن يقلل من احتمالية الإصابة بنسبة تتراوح بين 10% و14%، مشددًا على أن الاستثمار في الوقاية يعد أكثر كفاءة وأقل تكلفة مقارنة بعلاج المرض في مراحله المتأخرة.

أثر الحملة على صحة المرأة المصرية

قال العزب: “نحن أمام مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير إذا التزمنا بالتطعيم والفحص الدوري، ولهذا تعتبر هذه الحملة من أكثر المبادرات تأثيرًا على صحة المرأة المصرية، ليس فقط من الناحية الإحصائية، ولكن من حيث الأثر الفعلي على حياة الأسر والمجتمع.”

أهمية مشروع حياة كريمة

أكد العزب أن حملة “من بدري أمان” تعتبر مشروعًا وطنيًا متكاملًا، يجسد التزام الدولة المصرية والمؤسسات المدنية بتحقيق العدالة الصحية، خصوصًا في المناطق الأكثر احتياجًا، ومشيرًا إلى أن هدف الحملة هو ضمان حصول جميع النساء في مصر على فحص مجاني ولقاح آمن، دون تمييز، والوصول بخدمات المبادرة إلى صعيد مصر عبر 7 محافظات و104 قرى.

مؤسسة حياة كريمة ودورها الفعال

أوضحت الدكتورة بثينة مصطفى، نائب رئيس مجلس الأمناء والمتحدث الرسمي لمؤسسة حياة كريمة، أن توقيع بروتوكول التعاون مع الجمعية يمثل خطوة مهمة لدعم الصحة المجتمعية في قري الصعيد، وأعربت عن شكرها للشراكة والثقة في العمل المشترك، منوهةً بأن الحملة تستهدف 104 قرى وتوفير خدمات طبية شاملة.

توجيه الحالات المكتشفة إلى العلاج المناسب

أكدت بثينة أن الحالات التي يظهر فيها مشكلات صحية ستُوجه فورًا إلى أقرب مستشفيات ومراكز علاج متخصصة لضمان تلقي العلاج المناسب، وأن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية حياة كريمة لتحقيق العدالة الصحية وتقليل الفجوة بين القرى والمدن في مستوى الخدمات.

نموذج للتكامل بين المجتمع المدني والمبادرات الصحية

اختتمت بثينة بأن بروتوكول التعاون يعد نموذجًا للتكامل بين المجتمع المدني والمؤسسات الطبية المتخصصة والمبادرات الرئاسية، بهدف تحويل الوقاية إلى نهج أساسي في المنظومة الصحية وضمان وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر حاجة، خاصة في صعيد مصر.

حضر توقيع البروتوكول كل من: د. نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، د. إليزابيث فايدرباس المدير العام لوكالة الدولية لأبحاث السرطان، د. جان لوك ميرجوي رئيس الاتحاد الدولي لمنظار عنق الرحم، د. محمد عبدالعزيز رئيس قطاع مكافحة الأمراض ووقاية منها بالمراكز الأفريقية، د. جاليد سيهولي رئيس الجمعية الأوروبية لطب أورام النساء، د. زينب شينكافي باجودو الرئيسة المنتخبة للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، وعدد من قيادات المبادرات الرئاسية، والجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم، وأطباء وخبراء صحة المرأة.