«صعود تأثير “الدومينو”» شركات الهواتف الذكية تخطط للانسحاب من الأسواق في 2026

«صعود تأثير “الدومينو”» شركات الهواتف الذكية تخطط للانسحاب من الأسواق في 2026

لماذا تنسحب شركات الهواتف الذكية من الأسواق بشكل مفاجئ؟، هل هناك أزمة عالمية نحن بصددها؟، وهل تصنع تلك الانسحابات أزمة أخرى؟

آسوس تعلن انسحابها من سوق الهواتف الذكية

منذ بضعة أيام، كشفت شركة آسوس عن قرارها بالتخلي عن إنتاج الهواتف الذكية، حيث لن تطلق أي هواتف جديدة في 2026، وأوضحت آسوس أنها لن تُنهي مسيرتها بالكامل في إنتاج الهواتف من سلسلتي زين فون الاقتصادية وروج المخصصة للألعاب، لكنها لن تكون حاضرة في الأسواق في العام 2026 على الأقل، ورغم أن ذلك يبدو قرارًا عاديًا لشركة لها حصة سوقية محدودة، إلا أن ذلك يشير إلى توجهات أكبر.

قلق وان بلس من المستقبل

تبع إعلان آسوس تصرفات تقشفية من قبل وان بلس، حيث ترددت أنباء عن إمكانية انسحابها أيضًا، ورغم نفي وان بلس لهذا الأمر، حيث أكد تقرير “أندرويد أوثوريتي” أنها لن تطرح هواتف في 2026، إلا أن نفيها لا ينفي تقليص عدد العاملين في أوروبا والولايات المتحدة وحتى في الهند، وتسريح العشرات من الموظفين، مما يتعارض مع نفي الانسحاب، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الشركة.

خسائر محتملة تؤثر على الشركات

خسائر محتملة للشركات تعني أنها لم تخسر فعليًا بعد، لكن بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار شرائح الـ “NAND” المتعلقة بالرامات، تُجبر الشركات على رفع أسعارها لتفادي الخسائر، بينما تعاني الشركات الصينية وغير الصينية من فوضى الجمارك والضرائب في عدة بلدان، مما يزيد الضغوط عليها.

تحديات أمام الشركات الصغيرة

شركات الهواتف التي تُعتبر غير رائدة، تواجه صعوبات شديدة، حيث أن رفع الأسعار قد يضع هذه الشركات في موقف قد يمنعها من المنافسة مع الشركات الكبرى مثل أبل وسامسونغ، إذ سيؤدي هذا إلى تقليص حصتها السوقية بشكل أكبر، مما دعا بعضها إلى التفكير في الانسحاب المؤقت حتى تهدأ الأمور وتتجه نحو الاستقرار.

التداعيات المستقبلية على السوق

قد تشهد الأيام المقبلة انسحاب المزيد من الشركات من سوق الهواتف الذكية، بل وقد تتجه بعض الشركات نحو الابتعاد عن تصنيع الكمبيوترات المحمولة وأجهزة الحواسيب بسبب ارتفاع أسعار الرامات والذواكر، وكلها تعتمد على شرائح الـ “NAND”، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.

أزمة حقيقية والمستهلك في مأزق

السؤال ليس حول وجود أزمة، بل الأزمة موجودة بالفعل، ومع ذلك، فإن الانسحابات قد تزيد الأمور تعقيدًا، مما سيؤدي إلى تراجع خيارات المستهلك، والذي سيكون مضطرًا للتعامل مع الشركات الكبرى التي قد ترفع أسعارها دون منافسة، لذا يبقى التساؤل: إلى متى ستستمر هذه الفوضى التي ولّدتها التحديات في سوق شريحة الـ “NAND”؟