أشارت دراسة حديثة إلى أن ممارسة نشاط بدني مكثف لفترات قصيرة يوميًا قد تسهم في تقليل مخاطر الإصابة بمجموعة من الأمراض الخطيرة، مثل أمراض القلب والخرف والسكري، حيث تم تحليل بيانات أكثر من 96400 شخص لدراسة تأثيرات النشاط البدني على الصحة.
فوائد النشاط البدني
وجد الباحثون أن حتى اللحظات القصيرة من الجهد البدني المكثف، مثل الركض للحاق بحافلة، ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض الشائعة والوفيات. وتتحدث الدراسات المتزايدة عن فوائد النشاط البدني المكثف وآثاره الإيجابية على الصحة العامة مقارنة بالنشاط المعتدل، مما يجعل التساؤلات حول فوائد شدة النشاط أكثر إثارة.
ركزت الدراسة على بيانات مشاركين في دراسة مسحية بريطانية تتراوح أعمارهم بين 62 عامًا، حيث ارتدوا أجهزة قياس تسجل نشاطهم البدني. وبالتالي، تمكن الباحثون من قياس كلا من كمية وشدة النشاط لفترات قد لا يتذكرها المشاركون، مما أعطى نظرة شاملة على صحتهم خلال سبع سنوات.
نتائج الدراسة
أظهرت النتائج أن الأفراد الذين يمارسون تمارين مكثفة بشكل منتظم أقل عرضة للإصابة بالأمراض. فقد انخفض خطر الإصابة بالخرف بمقدار 63%، وبمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 60%، وانخفض خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 46% بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون أنشطة بدنية مكثفة بانتظام.
العلاقة بين التمارين والتهاب المفاصل
خلصت الدراسة إلى أن الأنشطة البدنية المكثفة، حتى تلك التي تستمر لفترات قصيرة، تساهم بشكل خاص في الوقاية من الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل. ورغم عدم قدرتها على إثبات السبب والنتيجة، يشير الباحثون إلى أن النشاط البدني المكثف يمكن أن يعزز استجابات معينة في الجسم تفوق تلك الناتجة عن النشاط المعتدل.
استجابة الجسم أثناء مجهود بدني مكثف
خلال ممارسة النشاط البدني المكثف، يستجيب الجسم بشكل فعّال، حيث يتحسن كفاءة القلب في ضخ الدم، وتزداد مرونة الأوعية الدموية، وتتحسن قدرة الجسم على استخدام الأكسجين، مما قد يساهم في تقليل الالتهابات ويعزز صحة خلايا الدماغ، مما يساعد على تقليل مخاطر الأمراض المعرفية.
ينصح الخبراء بإضافة فترات نشاط مكثف إلى الروتين اليومي، مثل صعود الأدراج بسرعة أو المشي النشيط، للإفادة الصحية، حيث أن حتى 15 إلى 20 دقيقة أسبوعيًا من هذه الأنشطة لها آثار ملموسة، مما يجعل من السهل إدخالها في نمط الحياة اليومي.
