«طفل يُعتقل من قبل هيئة مكافحة الهجرة في مينيسوتا يثير صدمة واحتجاجات جماهيرية»

«طفل يُعتقل من قبل هيئة مكافحة الهجرة في مينيسوتا يثير صدمة واحتجاجات جماهيرية»

Published On 24/1/202624/1/2026

|

آخر تحديث: 05:45 (توقيت مكة)آخر تحديث: 05:45 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

تحدى الآلاف من المشاركين الصقيع، وخرجوا في احتجاجات ضد حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمكافحة الهجرة غير النظامية في مينيابوليس، حيث تعرضت تصرفات رجال مكافحة الهجرة لانتقادات قاسية.

جاءت هذه الاحتجاجات بعد ظهور لقطات لاعتقال “هيئة الهجرة والجمارك” بولاية مينيسوتا للطفل ليام كونيخو راموس، الذي لم يتجاوز خمس سنوات، أثناء عودته إلى منزله، حيث بدا الطفل في حالة ذعر، مما أدى إلى غضب شعبي كبير ضد الحملة الفدرالية، حيث كان هناك حادث مميت لعامل أدى إلى مقتل امرأة أمريكية دون أن يتعرض لهذا الحادث لمحاسبة.

في مينيابوليس، حيث انخفضت الحرارة إلى 23 درجة تحت الصفر يوم الجمعة، أطلق المتظاهرون هتافات تطالب بخروج عناصر وكالة الهجرة والجمارك من المدينة، بعد دعوة مجموعة مناهضة لترمب السكان لتجنب الذهاب إلى أعمالهم أو التبضع أو إرسال أطفالهم إلى المدارس كنوع من الاحتجاج على العمليات المنفذة.

أغلقت العشرات من المؤسسات، بما في ذلك المتاجر والمطاعم ومجمعات الترفيه، أبوابها، في إطار تحرك منسق ضد عمليات مكافحة الهجرة غير النظامية في ولاية مينيسوتا، الواقعة في وسط غرب الولايات المتحدة.

شعور بالصدمة

من جنيف، دعا المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك واشنطن إلى “وضع حد للممارسات التي تشتت العائلات”، منتقدا “التمثيل اللاإنساني للمهاجرين واللاجئين والمعاملة التي تُلحق بهم الأذى”.

وأشار تورك في بيان له “أشعر بالصدمة من الانتهاكات والتحقير الروتيني للمهاجرين واللاجئين”، متسائلا “أين الاهتمام بكرامتهم وإنسانيتنا المشتركة؟”.

كما رفض النائب الديمقراطي عن تكساس يواكين كاسترو تبريرات دي فانس لتوقيف الطفل، موضحا أنه لم يتمكن من تحديد مكانه، على الرغم من التقارير التي تفيد بأنه محتجز مع والده في سان أنتونيو بولاية تكساس.

قال النائب في تسجيل مصور على منصة إكس “أعمل مع فريقي على تحديد مكانه لضمان سلامته، ونطالب وكالة الهجرة بالإفراج عنه”، لكنه أضاف “لم يعطونا معلومات”.

وفي نفس السياق، أعربت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس عن “السخط” من اعتقال راموس، وكتبت على إكس “ليام راموس مجرد طفل صغير، ينبغي أن يكون في منزله مع عائلته، وألا يُستخدم كطعم للاستدراج ويتم احتجازه في مركز اعتقال بولاية تكساس”.

كما اتهمت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون عناصر إنفاذ القانون بـ”ترهيب السكان” و”استخدام الأطفال كبيادق”، في حين اعتبر رئيس بلدية مينيابوليس جايكوب فراي أن الحكومة الفدرالية تتعامل مع الأطفال “مثل المجرمين”، ونقلت عنه صحيفة “مينيسوتا ستار تريبيون” أن تواجد ثلاثة آلاف عنصر فدرالي في المدينة كان يذكّر بـ”الاحتلال”.

أما جاي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي الذي زار المدينة، فقد اعترف بأن الطفل راموس كان ضمن المعتقلين، لكنه أكد أن العناصر كانوا يحاولون حمايته بعدما “هرب” والده، متسائلا “ماذا كان ينبغي عليهم أن يفعلوا؟ هل كان ينبغي عليهم ترك طفل في الخامسة يتجمد حتى الموت؟”.

والده تخلى عنه

كما دافع قائد دوريات الحدود غريغوري بوفينو عن عناصره، قائلا للصحفيين يوم الجمعة: “أنا أؤكد بوضوح أننا خبراء في التعامل مع الأطفال”.

أضاف رئيس وكالة إنفاذ قوانين الهجرة ماركوس تشارلز يوم الجمعة أن “عناصر تحت إمرتي فعلوا كل ما في وسعهم للمّ شمله بعائلته”، مشيرا إلى أن العائلة رفضت فتح الباب له بعد هروب والده.

وأكد تشارلز أن راموس ووالده كانا في “مركز سكني للعائلات بانتظار البت في معاملات الهجرة”، موضحا أنهم دخلا الولايات المتحدة بشكل غير نظامي، وبالتالي “يجوز ترحيلهما”، وأشار إلى أن “مثيري الشغب” تجمعوا أمام المركز الفدرالي حيث أقيم المؤتمر الصحفي.

فيما نفت وزارة الأمن الداخلي أن يكون عناصر إنفاذ القانون قد استهدفوا الطفل، وذكرت أن والده “تخلى عنه” أثناء العملية التي استهدفت توقيفه، مشيرة إلى أن “أحد العناصر ظل مع الطفل لضمان سلامته، في حين تم احتجاز والده كونيخو أرياس”.

وأكدت الوزارة أن “الأهل يُسألون عما إذا كانوا يرغبون في الحصول على أطفالهم معهم”، وإذا لم يكن ذلك، فإن عناصر وكالة الهجرة “يضعون الأطفال في عهدة شخص يختاره الأهل”.

ويعتبر راموس رابع طفل يتم اعتقاله من نفس المدرسة في منطقة مينيابوليس خلال هذا الشهر، حسبما أفادت وسائل إعلام أمريكية نقلاً عن السلطات المحلية.