
Published On 23/1/202623/1/2026
|
آخر تحديث: 09:58 (توقيت مكة)آخر تحديث: 09:58 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
صرّح مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، بأن عام 2025 كان عام التفاوض والحوار والدبلوماسية مع قوات قسد، لكن كانت النتيجة “تلكؤا وتباطؤا وتهربا وغيابا للمسؤولية” من جانبهم، بينما أكدت تركيا أنه “لا مكان للانفصال” في سوريا.
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة علنية لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا، أوضح علبي أن الحكومة السورية أطلقت عملية “موجهة ودقيقة لإنفاذ القانون”، بهدف حماية المدنيين ووقف الهجمات المسلحة، وإنهاء الوجود العسكري غير المشروع، حيث اعتبرت دمشق حماية المدنيين الأولوية القصوى خلال العملية العسكرية ضد قسد.
وأشار علبي إلى أن الحكومة السورية أبقت، على مدار الأيام الماضية، باب الحوار والحلول السياسية مفتوحًا، حرصًا منها على تجنب التصعيد وحماية المدنيين، ورغم الحكمة والحرص من جانب الحكومة السورية، لا يزال تنظيم قسد ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بلغ يومه الثالث.
كما أدان علبي بشدة محاولات قسد استغلال ملف سجون عناصر تنظيم الدولة كورقة ضغط وابتزاز سياسي، مشددًا على أن منع “عودة الإرهاب” يعتبر أولوية وطنية قصوى.
صون التعددية
أوضح علبي أيضًا أن “سوريا الجديدة تحتضن أبناءها جميعًا دون أي تمييز”، مشددًا على أن “الكرد يمثلون مكونًا أصيلا من الشعب السوري”، وأكد أن “نهج الدولة السورية هو صون التعددية وبناء المواطنة المتساوية كقاعدة أساسية للاستقرار والوحدة الوطنية”، مضيفًا: “نعلم حجم المعاناة التي عانى منها أهلنا الكرد لأعوام طويلة نتيجة التهميش وغياب الحقوق، ويُسعدنا اليوم أن يكونوا جزءًا من مؤسسات الدولة السورية الجديدة مثل باقي المكونات السورية”.
لا مستقبل لمشاريع الانفصال
وفي السياق، انتقد المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة، أحمد يلدز، موقف قسد الرافض لدعوات الحكومة السورية للاندماج، مؤكدًا أن المشاريع الانفصالية لا مستقبل لها في سوريا، حيث جاء ذلك في كلمة له خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، ناقشت التطورات الأخيرة في البلاد، خاصة بعد سيطرة الجيش السوري على معظم الأراضي.
وأضاف يلدز أن بلاده تدعم الحكومة السورية في جهودها لبناء دولة موحدة ذات سيادة ومستقلة، تتعايش فيها جميع المجموعات العرقية والأديان والطوائف جنبًا إلى جنب، وفي يوم الأحد، وقعت الحكومة السورية وقسد اتفاقًا يتضمن، من بين بنود أخرى، وقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية.
بعد يومين، أعلن الرئاسة السورية التوصل إلى “تفاهم مشترك” مع قسد، يضع آليات لدمج عسكري وإداري وسياسي واسعة النطاق، وبدأ تنفيذ بنوده اعتبارًا من الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي، لكن دمشق اتهمت قسد بخرق الاتفاق واستهداف مدنيين وعسكريين.
وجاء هذا الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها أراضٍ واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، نتيجة الخروقات المتكررة من قسد للاتفاقات السابقة مع الحكومة السورية قبل 10 أشهر.




