«علاج كيميائي يكشف سلاحًا مفاجئًا في مواجهة السرطان»

«علاج كيميائي يكشف سلاحًا مفاجئًا في مواجهة السرطان»

Published On 25/1/202625/1/2026

|

آخر تحديث: 17:39 (توقيت مكة)آخر تحديث: 17:39 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها فريق بحثي في جامعة لوزان السويسرية أن العلاج الكيميائي له تأثير أكبر من مجرد استهدافه للخلايا السرطانية، إذ يُؤثر أيضاً على ميكروبات الأمعاء، ويُحفزها على إفراز مادة كيميائية تعزز استجابة الجهاز المناعي، وتُقلل من انتشار الأورام الثانوية.

ضرر أم فائدة؟

أظهرت الدراسة أن هذا التأثير يُطلق سلسلة من التفاعلات المعقدة بين الأمعاء ونخاع العظام ومناطق انتشار السرطان، مما يُساعد الجسم في مقاومة النقائل السرطانية وإبطاء نموها، وقالت البروفيسورة تاتيانا بيتروفا، عضو الفريق البحثي، إن النتائج أظهرت وجود آلية تواصل حيوية بين الأمعاء والجهاز المناعي، يمكن استغلالها لتعزيز فعالية العلاج الكيميائي، خاصة في حالة الأورام العدوانية، وأضافت أن ميكروبات الأمعاء تلعب دوراً محورياً في إعادة برمجة الاستجابة المناعية، مما يجعل الجسم أقل قابلية لانتشار الأورام إلى أعضاء أخرى.

كما أعربت بيتروفا عن دهشة الفريق من أن أحد الآثار الجانبية المعروفة للعلاج الكيميائي، الذي يُعتبر عادة ضرراً صحياً، يمكن أن يؤدي إلى استجابة مناعية منظمة على مستوى الجسم كله، وأوضحت أن التغيرات التي يُحدثها العلاج الكيميائي في توازن الميكروبات المعوية تُطلق سلسلة من الأحداث التي تُعزز قدرة الجهاز المناعي على التصدي للنقائل السرطانية، وبينت الدراسة أن هذا التحول يعزز نشاط الخلايا التائية، ويُغير طريقة تفاعل الخلايا المناعية في المناطق التي ينتشر فيها السرطان، لا سيما في الكبد، وفي النماذج ما قبل السريرية، أسهمت هذه التغيرات في خلق بيئة مناعية مقاومة لنمو الأورام الثانوية، مما حد من انتشار السرطان إلى الكبد وأعضاء أخرى.

نتائج واعدة

أظهرت تحليلات لمرضى سرطان القولون والمستقيم أن معدلات البقاء على قيد الحياة كانت أعلى لدى المرضى الذين تحتوي أجسامهم على مستويات أكبر من هذه المادة الكيميائية التي تنتجها ميكروبات الأمعاء، ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعزز أهمية هذا الاكتشاف في تقليل انتشار النقائل السرطانية وتحسين فرص الشفاء، وأكد الفريق البحثي أن هذا الاكتشاف قد يفتح الباب أمام تطوير استراتيجيات علاجية أكثر فعالية، ترتكز على تعزيز العلاقة بين العلاج الكيميائي وميكروبات الأمعاء، بهدف تقوية الجهاز المناعي في مواجهة الأورام المنتشرة.