«عودة المالكي إلى الساحة كمرشح لرئاسة الحكومة العراقية»

«عودة المالكي إلى الساحة كمرشح لرئاسة الحكومة العراقية»

2026/1/24 ٢٤ يناير ٢٠٢٦

تحالف “الإطار التنسيقي” يرشّح نوري المالكي لرئاسة الوزراء في العراق

قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

أعلن تحالف “الإطار التنسيقي” المكون من أحزاب شيعية مرتبطة بإيران، والذي يمثل أكبر كتلة في البرلمان العراقي، عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، وتعتبر هذه الخطوة تمهيداً لمفاوضات تهدف إلى تشكيل حكومة جديدة، حيث يتطلب الأمر التعامل بحذر في سياق يتمتع فيه كل من الولايات المتحدة وإيران بنفوذ ملحوظ.

التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة

يتعين على الحكومة الجديدة مواجهة العشرات من الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران، والتي تكون مسؤولة أمام قادتها أكثر من مسؤوليتها تجاه الدولة، كما تواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة بهدف تفكيك تلك الفصائل المسلحة.

بيان الإطار التنسيقي

قال التحالف في بيان: “بعد نقاش معمّق مستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح السيد نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، كمرشح للكتلة النيابية الأكثر عدداً، استناداً إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة”، وأكد التحالف التزامه التام بالمسار الدستوري وحرصه على التعاون مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفعّالة قادرة على مواجهة التحديات وتقديم الخدمات وحماية أمن العراق ووحدته.

الإجراءات الدستورية لتشكيل الحكومة

حسب الدستور العراقي، يتوجب بعد الجلسة الأولى أن ينتخب البرلمان رئيساً للجمهورية خلال 30 يوماً، كما يجب على رئيس الجمهورية تكليف رئيس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه، ليكون مرشح “الكتلة النيابية الأكبر عدداً” وفقاً للدستور، ولدى رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوماً لتشكيل حكومته وعرضها لنيل الثقة.

خلفية نوري المالكي السياسية

شغل المالكي، وهو شخصية بارزة في حزب الدعوة الإسلامية الشيعي، منصب رئيس وزراء العراق لفترتين من 2006 إلى 2014، حيث اتسمت تلك الفترة بالعنف الطائفي والصراع على السلطة مع خصومه السنة والأكراد، وكذلك بتزايد التوتر مع الولايات المتحدة، وتنحى بعد أن استولى تنظيم داعش على أجزاء كبيرة من البلاد في 2014، إلا أنه ظل من الأطراف السياسية الفاعلة والمؤثرة، إذ قاد ائتلاف “دولة القانون” وحافظ على علاقات وثيقة مع الفصائل المدعومة من إيران.

ولا يزال المالكي قوة مؤثرة في السياسة العراقية، على الرغم من الاتهامات الموجهة إليه بأنه أجج الصراع الطائفي، وأنه فشل في منع تنظيم “داعش” من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد قبل عقد من الزمن.