أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن رواد الفضاء الأربعة المشاركين في مهمة “أرتميس 2” هبطوا بسلام في مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا، بعد 10 أيام من المهمة، وهي أول رحلة بشرية تحلق حول القمر منذ أكثر من خمسين عاماً.
تمت الإشارة إلى أن الفرق المتخصصة ساعدت الطاقم على الخروج من كبسولة “أوريون” بالقرب من سان دييغو، ليتم نقلهم بعد ذلك إلى سفينة تابعة للبحرية الأمريكية، ومن ثم جواً إلى مركز جونسون للفضاء في هيوستن بولاية تكساس لإجراء الفحوصات اللازمة.
تضمن الطاقم رواد الفضاء الأمريكيين كريستينا كوتش وريد وايزمان وفيكتور غلوفر، بالإضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، الذين انطلقوا الأسبوع الماضي على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي من قاعدة كيب كانافيرال في فلوريدا.
سلكت المهمة التاريخية مساراً على شكل رقم 8 حول الأرض والقمر، وقامت بقطع مسافة تزيد عن 2.3 مليون كيلومتر. وتمكن الرواد من الابتعاد عن الأرض مسافة تفوق أي إنسان آخر، متجاوزين الرقم القياسي الذي سجلته رحلة “أبولو 13” عام 1970.
في أبعد نقطة لها، بلغت المسافة بين المركبة الفضائية والأرض حوالي 406,771 كيلومتراً، بينما كانت المسافة من سطح القمر نحو 6,545 كيلومتراً، وذلك بدون هبوط على سطحه.
خلال التحليق، قام الرواد بمراقبة القمر لمدة تقارب السبع ساعات، بما في ذلك مشاهد للجانب البعيد منه والذي لم يُرصد سابقاً، كما شهد الطاقم كسوفاً شمسياً من منظور مركبة “أوريون” أثناء مرور القمر أمام الشمس.
تظل الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي أرسلت بشراً إلى القمر، حيث سار 12 رائد فضاء على سطحه ضمن مهمات أبولو بين عامي 1969 و1972، وكان أولهم نيل أرمسترونغ وآخرهم يوجين سيرنان.
