«فضيحة مدوية تُطوّق شيكان للتأمين» تكشف عن توقيعات مزورة وتحويلات مشبوهة بالملايين في أخطر عملية نهب بتاريخ الشركات الحكومية
ألفا يورو لكل موظف في دورة وهمية، بينما توقيعات الأموات تنهب أموال الأحياء! وثائق حصرية تكشف شبكة منظمة لنهب شركة “شيكان” للتأمين الحكومية، حيث جرت تحويلات مالية ضخمة من حساب فرع الحصاحيصا مباشرة إلى الحساب الشخصي للمدير العام، مستخدمة توقيعات مزورة لموظفين تركوا الخدمة منذ 2024.
الفضيحة الأكثر إثارة تكمن في استغلال توقيع مدير فرع الحصاحيصا السابق (ر. ع. ح) رغم مغادرته الشركة، بالإضافة إلى انتحال توقيع المحاسب بفرع مدني (م. أ) دون معرفته، وفقاً لمصادر موثوقة، والأمر لم يتوقف هنا، بل امتد ليشمل استخدام توقيعات المدير المالي السابق ومدير العمليات الفنية السابق (ع. أ)، المحفوظة لدى مسؤول النظم.
قد يعجبك أيضا :
تُصنف هذه الممارسات قانونياً كجرائم تزوير وغسل أموال وفق القانون الجنائي السوداني، بالإضافة إلى انتهاكها الواضح لضوابط الوحدة المالية بالبنك المركزي، التي تفرض توثيقاً صارماً للعمليات المالية، كما أنه تم تنفيذ عملية إسكات ممنهجة بعد نقل مسؤول الالتزام المؤسسي والحوكمة، بسبب صدامه مع المدير العام حول ملفات الأسهم والسندات المقيدة لدى مراقب التأمين، ثم فُصل نهائياً، واستبداله بموظف آخر مكّن من تمرير إجراءات مالية كانت تستدعي تدقيقاً مشدداً.
قد يعجبك أيضا :
فضيحة “الدورة الوهمية” في السعودية تتكشف من خلال مستندات تكشف إنفاقاً باهظاً على دورة تدريبية خارجية، حيث تلقى كل مشارك ما يقارب ألفي يورو كمصروفات نثرية، علاوة على تكاليف السفر والإقامة والرسوم، والمفاجأة المدوية أن المدربين كانوا من نفس موظفي الشركة المسافرين، كما أنه تمت محاولة تحويل عوائد أسهم الشركة في بنك أم درمان لجهة حكومية أخرى، توقفت فقط بسبب اعتراض موظف مختص، بالإضافة إلى وجود مستندات تؤكد سداد إيجار مقر الشركة بما يعادل القيمة الدولارية وفق السوق الموازية رغم إنكار الإدارة.
خطورة هذه الوقائع تتجاوز الأرقام لتصل إلى تدمير الثقة العامة في مؤسسات الدولة، خاصة مع انشغال القيادة بالحرب وضعف أجهزة المساءلة، فكل جنيه مهدور يُقتطع من حق المواطنين في الخدمات والاستقرار.
قد يعجبك أيضا :
السؤال المحوري هو: إذا كانت هذه حال شركة واحدة، فكم من المؤسسات الحكومية الأخرى تشهد نهباً مماثلاً بينما الشعب يواجه أقسى الظروف الاقتصادية؟
