متابعة ـ الصباح الجديد:
معاناة أوليفيا مارتينيز
أقدمت أوليفيا مارتينيز، 29 عامًا، على الانتحار بعد معاناتها المستمرة من مخاوفها بشأن احتمال إصابتها بمرض هنتنغتون العصبي، وهو اضطراب وراثي مميت لا يوجد له علاج حالي، وقد فقدت بسبب هذا المرض والدتها وجديها، مما زاد من شعورها بالقلق والتوتر، وعلى الرغم من أنها بدأت في إجراء الفحوص لتحديد إذا ما كانت قد ورثت الجين المسبب للمرض، فإنها لم تكمل هذه الفحوص قبل وفاتها، وذلك بعد عام واحد فقط من وفاة والدتها.
تعريف مرض هنتنغتون
بحسب صحيفة “ميرور”، يُعرف مرض هنتنغتون بأنه اضطراب وراثي قاتل، إذ يتوقع أن يعيش المصابون به لمدة تتراوح بين 15 إلى 20 عامًا بعد التشخيص، وتشمل أعراض المرض الاكتئاب، مشاكل الذاكرة، والارتعاشات غير الطوعية، بينما تزداد الأعراض سوءًا في المراحل المتقدمة لتشمل تيبس العضلات وصعوبات في البلع.
الإصابة النفسية والدعم المفقود
قال والدها، فينسنت مارتينيز، إن ابنته عانت على مدى سنوات من اضطرابات نفسية ناجمة عن مخاوفها من المعاناة من المرض، وكذلك شعورها بالذنب تجاه أفراد الأسرة المتأثرين به، مشيرًا إلى أن وفاة والدتها أثرت بشكل عميق في نفسيتها، حيث كانت بحاجة ماسة للدعم النفسي، التي كانت تبحث عنها، ورغم محاولات والدها لنقلها إلى المستشفى، فإن الدعم كان محدودًا للغاية.
تجربة أوليفيا مع المرض
شاهدت أوليفيا عن كثب أعراض المرض تظهر على والدتها، التي بدأت تظهر عليها علامات مرض هنتنغتون في الأربعينيات، واضطرت للانتقال إلى دور الرعاية قبل أن تتوفي في منتصف الخمسينيات، وكانت أوليفيا ناشطة في مجال التوعية بهذا المرض، وعملت سفيرة لمنظمة شباب مرض هنتنغتون (HDYO)، حيث حاولت زيادة الوعي عن التأثير المدمر لهذا المرض على عائلتها.
الدعم الصحي والاجتماعي
تلقت أوليفيا الدعم من العديد من الجهات الصحية والمجتمعية، بما في ذلك مؤسسة “تغيير، نمو، حياة”، وفرق الصحة النفسية المجتمعية، ومؤسسة “نورفولك وسوفولك” التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NSFT)، كما أظهرت التحقيقات أنها كانت تعاني من اضطراب الشخصية غير المستقرة عاطفيًا، فقدان الشهية العصبي، الشره المرضي، بالإضافة إلى إدمان الكحول وتعاطي الكوكايين، قبل أن تعمل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية كاختصاصية دعم أقران لمدة ثلاث سنوات.
