عمون- يحتوي الأفوكادو على دهون صحية، وألياف تُحسّن مستويات الكولسترول، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى تدعم جودة النوم، وقد ربطت دراسة أُجريت في عام 2025 بين تناول حبة أفوكادو يومياً لمدة ستة أشهر، ونوم أفضل، وانخفاض مستويات الكولسترول، وتحسين جودة النظام الغذائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».
كيف يُساعد الأفوكادو على خفض الكولسترول وتعزيز صحة القلب؟
يُعتبر الأفوكادو مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة “الصحية”، وقد أظهرت الدراسات أن استبدال الدهون المشبعة، مثل الزبدة والجبن، بالأفوكادو يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ تحتوي حبة الأفوكادو الواحدة على 10 غرامات من الألياف التي تُساعد على خفض مستويات الكولسترول، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، حيث تتشكل الألياف القابلة للذوبان في الأفوكادو مادة هلامية ترتبط بالأحماض الصفراوية والكولسترول “الضار” في الأمعاء الدقيقة، مما يُساعد على التخلص منها من الجسم، وفقاً لجودي سيمون، اختصاصية التغذية السريرية المعتمدة، مشيرة إلى أن ارتفاع الكولسترول الضار (LDL) في الشرايين قد يؤدي إلى آلام في الصدر أو نوبات قلبية.
هل يُحسّن الأفوكادو جودة النوم؟
تحسّنت جودة النوم ومدته لدى المشاركين في الدراسة الذين تناولوا حبة أفوكادو يومياً، حيث قال الدكتور جون سايتو، المتحدث باسم الأكاديمية الأميركية لطب النوم، إن هذه الدراسة تُعنى بصحة القلب والأوعية الدموية، مما يزيد من مصداقية النتائج المتعلقة بالنوم كفوائد ثانوية، وأوضح سايتو أن الأفوكادو ليس مُساعداً مباشراً على النوم، ولكنه يحتوي على عناصر غذائية داعمة للنوم مثل المغنيسيوم، والبوتاسيوم، والدهون الصحية، وأضاف: “تُساعد الوجبات المتوازنة التي تحتوي على مزيج من الدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة والبروتين في دعم الساعة البيولوجية”.
آثار تناول حبة أفوكادو يومياً
شملت دراسة استمرت ستة أشهر 969 مشاركاً من البالغين الأميركيين المصابين بالسمنة البطنية، الذين اعتادوا تناول حبتين أو أقل من الأفوكادو شهرياً، حيث تناولت مجموعة واحدة حبة أفوكادو يومياً، بينما التزمت الأخرى بتناول حبتين أو أقل شهرياً دون تغيير أي شيء آخر في نظامهم الغذائي، واستخدم الباحثون نسخة معدلة من مؤشر “العوامل الثمانية الأساسية للحياة” التابع لجمعية القلب الأميركية، حيث تشير الدرجة الأعلى إلى صحة قلبية وعائية أفضل وتعكس عوامل مثل النظام الغذائي، والنشاط البدني، وجودة النوم، ولم تُحسّن حبة الأفوكادو يومياً من الدرجة الإجمالية لصحة القلب، لكنها حسّنت من جودة النظام الغذائي، والنوم، ومستويات الدهون بالدم، وقالت جانهافي داماني، الباحثة في مختبر التغذية وصحة القلب والأيض بجامعة ولاية بنسلفانيا: “تشير هذه النتائج إلى ضرورة إدخال تحسينات كبيرة نسبياً على معظم مكونات صحة القلب والأوعية الدموية، لتحقيق تحسينات ملموسة في مؤشر (العوامل الثمانية الأساسية للحياة)”.
أضافت داماني أن التغييرات التدريجية والمستدامة في النظام الغذائي ونمط الحياة ضرورية لتحقيق “تحسينات ملموسة” في صحة القلب والأوعية الدموية.
الشرق الأوسط
