«قلة النشاط البدني تزيد من المعاناة النفسية في منتصف العمر» دراسة تكشف العلاقة بين النشاط والضغط النفسي
بقلم: يورونيوز
نشرت في
24/01/2026 – 22:00 GMT+1
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة أولو بالتعاون مع مؤسسة “Oulu Deaconess Institute Foundation sr”، أن انخفاض النشاط البدني المستمر خلال فترة البلوغ يرتبط بزيادة ملحوظة في العبء النفسي على الجسم عند الوصول إلى منتصف العمر، بينما الالتزام بالمستويات الصحية الموصى بها من النشاط البدني يوفر حماية ضد آثار التوتر المزمن.
استندت الدراسة إلى متابعة مطولة لأكثر من 3,300 شخص من المشاركين في دراسة مواليد شمال فنلندا لعام 1966، حيث تمت مراقبة عادات النشاط البدني لديهم منذ سن 31 وحتى 46 عامًا، وتقييم النشاط البدني في أوقات الفراغ وفق توصيات منظمة الصحة العالمية، مع قياس العبء الألوستاتيكي (Allostatic Load)، الذي يعد مؤشراً على الإجهاد المتراكم في الجسم نتيجة التعرض المزمن للتوتر.
نتائج الدراسة
أظهرت النتائج أن الأفراد الذين لم يلتزموا بتوصيات النشاط البدني الصحية طوال فترة المتابعة عانوا من عبء نفسي أكبر عند منتصف العمر مقارنة بمن حافظوا على معدل نشاط بدني منتظم، كما أن انخفاض مستوى النشاط البدني خلال سنوات البلوغ ارتبط بزيادة هذا العبء، بينما لم يُظهر الأفراد الذين زادوا من نشاطهم البدني خلال مرحلة البلوغ أي تباين في مستويات العبء النفسي مقارنة بمن استمروا في النشاط.
تؤكد الدراسة على أهمية النشاط البدني للصحة البدنية وإدارة التوتر على المدى الطويل، حيث قالت الباحثة د. مايا كوربيساري: “تشير النتائج إلى أن أهمية النشاط البدني لا تقتصر على مرحلة عمرية معينة، بل أن ممارسة الرياضة بانتظام طوال سنوات البلوغ يمكن أن تحمي الجسم من الآثار الضارة للتوتر المزمن”.
وفقًا للباحثين، هناك حاجة لإجراء دراسات طولية إضافية لدراسة مؤشرات التوتر بشكل أدق، ومساعدة في فهم كيفية تأثير النشاط البدني على أنظمة الجسم المرتبطة بالتوتر عبر مختلف مراحل الحياة.
