
Published On 1/2/20261/2/2026
|
آخر تحديث: 21:14 (توقيت مكة)آخر تحديث: 21:14 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
الكثير من الرجال لا يلجؤون إلى الطبيب إلا حينما يصبح الألم لا يقاوم، في حين أن العديد من المشكلات الصحية الكبرى تبدأ بهدوء، كارتفاع ضغط الدم دون أعراض، أو مرض السكري المحير في مرحلة ما قبل السكري، أو تراكم الكوليسترول في الشرايين بلا انتباه.
توصي الهيئات الصحية الدولية بأهمية اعتناء الرجال بصحتهم كما يعتنون بسياراتهم المفضلة، من خلال صيانة دورية تكشف الأعطال الصامتة قبل أن تتفاقم وتسبب جلطة أو فشل كلوي أو حتى سرطان.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
تشدد منظمة الصحة العالمية على أن الاكتشاف المبكر لارتفاع ضغط الدم وسكر الدم واضطرابات الدهون والسمنة يعد حجر الزاوية في الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية والمزمنة التي تؤدي إلى وفاة الملايين عالميًا.
إليك بعض الإرشادات العامة المستندة إلى توصيات دولية، التي لا تغني عن استشارة الطبيب، كون التفاصيل تختلف حسب بلدك وظروفك الصحية وعوامل الخطورة الفردية.
أولا: فحوصات “الثوابت” لكل رجل فوق 18 عامًا
ينبغي أن تكون هذه الفحوصات جزءًا من أي زيارة دورية، ويضبط تكرارها حسب العمر والصحة العامة.
يُعتبر ضغط الدم “القاتل الصامت” وأحد الأسباب الرئيسية للجلطات الدماغية والفشل الكلوي وأمراض القلب، ويصيب أكثر من مليار شخص حول العالم.
إذا كان ضغط الدم طبيعيًا ولا توجد عوامل خطورة، فينصح بإجراء الفحص سنويًا، أما مع السمنة أو التدخين أو السكري أو وجود تاريخ عائلي، يجب إجراء الفحوصات كل 3-6 أشهر أو حسب توصية الطبيب.
- قياسات البدانة “الوزن ومحيط الخصر”.
إن “الكرش” ليس فقط مسألة شكل، بل يعد مؤشرًا خطرًا مباشرًا لأمراض القلب والسكري وسرطانات معينة، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يُفضل إجراء الفحص مرة في السنة على الأقل مع قياس الوزن ومحيط الخصر في كل زيارة طبية.
- سكر الدم “صائم أو التراكمي (HbA1c)”.
يظهر مرض السكري من النوع الثاني غالبًا بصورة صامتة، لذا يساعد اكتشافه في مرحلة “ما قبل السكري” في عكس المسار أو تأخير ظهور المرض.
بالنسبة للبالغين من 35 إلى 70 عامًا الذين يعانون من زيادة في الوزن، توصي فرقة الخدمات الوقائية الأمريكية (USPSTF) بإجراء فحص دوري للسكري كل 3 سنوات إذا كانت النتائج طبيعية، وفي حال وجود سمنة أو تاريخ عائلي قوي أو ارتفاع ضغط، يُفضل أن يصبح الفحص سنويًا حتى لو كان العمر أقل من 40 عامًا.
- دهون الدم “الكوليسترول والدهون الثلاثية”.
يهدف هذا الفحص لرصد ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية وتقدير خطر إصابة القلب والشرايين، حيث تنصح مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية (CDC) والجمعية الأمريكية للقلب بالفحص كل 4-6 سنوات على الأقل بدءًا من عمر 20 عامًا.
ومع تقدم العمر أو وجود عوامل خطر -مثل السكري أو ضغط الدم أو التدخين أو تاريخ عائلي- يجب إعادة الفحص سنويًا أو كل سنتين حسب توصية الطبيب.
- تقييم الصحة النفسية.
الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم شائعة بين الرجال وغالبًا ما تُهمل بسبب ثقافة “الصمت” والضغط الاجتماعي.
يُنصح بإجراء تقييم نفسي سنويًا على الأقل، من خلال أسئلة بسيطة حول المزاج والنوم والتوتر أو فقدان المتعة، ويمكن أن يكون جزءًا من الزيارة الروتينية للطبيب.
ثانيا: الفحوصات حسب رحلة العمر
من 18 إلى 29 عامًا.. مرحلة التأسيس.
- ضغط الدم والوزن ومحيط الخصر: فحص سنوي كجزء من زيارة روتينية.
- سكر الدم ودهون الدم: فحص مبدئي مرة واحدة على الأقل في بداية العشرينات لتأسيس “خط أساس” ثم إعادة الفحص بحسب الوزن ونمط الحياة وعوامل الخطورة.
- فحص الخصيتين: زيارة لطبيب الأسرة أو المسالك لفحص الخصيتين مرة مع تعلم الفحص الذاتي الشهري في المنزل، لأن سرطان الخصية يظهر غالبًا في هذه الأعمار ونتائج علاجه ممتازة عند اكتشافه مبكرًا.
- اللقاحات: جرعة تعزيز الكزاز والدفتيريا والسعال الديكي كل 10 سنوات، وأيضًا لقاح التهاب الكبد (B) لمن لم يُطعّم مسبقًا، بالإضافة إلى لقاح الإنفلونزا السنوي للفئات المعرضة مثل مرضى الأمراض المزمنة أو العاملين في الرعاية الصحية.
يهدف في هذه المرحلة إلى بناء “ملف صحي” واضح واكتساب عادات صحية مبكرة.
من 30 إلى 39 عامًا.. بداية صعود منحنى الخطر.
- ضغط الدم والوزن ومحيط الخصر: ينصح بإجرائه سنويًا.
- سكر الدم ودهون الدم: كل 3 سنوات عند عدم وجود خطورة، وسنوياً في حالة السمنة أو وجود تاريخ عائلي أو ارتفاع الضغط.
- وظائف الكلى والكبد: عند تناول أدوية مزمنة خاصة للضغط أو السكري أو الألم المزمن، أو عند استخدام مكملات وبروتينات رياضية بكثافة.
- فحص الغدة الدرقية: عند وجود تعب مزمن غير مبرر مثل زيادة أو نقص وزن غير مفسر أو برودة غير عادية أو تساقط شعر واضح.
- تقييم نفسي دوري: مع ضغوط العمل والحياة الأسرية التي قد تشغل الرجل عن نفسه.
من 40 إلى 49 عامًا.. الدخول إلى “المنطقة الحرجة”.
- ضغط الدم وسكر الدم ودهون الدم: غالباً سنوياً، مع ضبط التكرار حسب النتائج وعوامل الخطورة.
- فحص القلب: يتطلب فحصًا سريريًا من استماع للقلب إلى قياس النبض والضغط، وإجراء تخطيط قلب (ECG) عند وجود ألم صدر أو ضيق نفس.
- فحص القولون والمستقيم: توصي فرقة الخدمات الوقائية الأمريكية ومراكز مكافحة الأمراض ببدء فحص سرطان القولون من عمر 45 إلى 75 عامًا.
- مناقشة فحص البروستاتا (PSA): خاصة عند وجود تاريخ عائلي لسرطان البروستاتا، ويجب الاطمئنان على سلامة التدفق البولي.
- فحص ضغط العين والشبكية: كل 1-3 سنوات خاصة مع السكري أو ارتفاع الضغط.
من 50 إلى 64 عامًا.. مركز الثقل في جدول الرجل.
- ضغط الدم وسكر الدم ودهون الدم: سنويًا كقاعدة عامة.
- تقييم القلب: فحص دوري، مع تخطيط قلب أو فحوص إضافية حسب الأعراض.
- وظائف الكلى والكبد: سنويًا أو كل عامين، خاصة مع الأدوية المزمنة.
- القولون والمستقيم: الاستمرار في الفحص الذي بدأ من عمر 45، أي تنظير كل 10 سنوات عند النتيجة الطبيعية.
- البروستاتا: يفيد الرجال بين 55 و69 عامًا بالخضوع لفحص (PSA) بناءً على قرار مع الطبيب.
- فحص الرئة للمدخنين الشرهين: توصي فرقة الخدمات الوقائية بإجراء تصوير مقطعي منخفض الجرعة للرئة سنويًا لمن لديهم تاريخ تدخين طويل.
- فحص هشاشة العظام: عند وجود عوامل خطورة مثل كسور سابقة أو استعمال طويل للكورتيزون.
من 65 عامًا فما فوق.. الحفاظ على الاستقلالية.
- متابعة الضغط والسكر والدهون: بانتظام، وغالبًا سنويًا عند وجود أمراض مزمنة.
- تقييم القلب والأوعية: حسب الأعراض مع احتمال الحاجة لفحوص إضافية.
- تقييم التوازن وقوة العضلات: اختبار بسيط لقوة القبضة وسرعة المشي لتقليل خطر السقوط.
- تقييم الذاكرة والقدرات المعرفية: لكشف التدهور المعرفي.
- مراجعة الأدوية دورياً لتقليل التداخلات ومواءمة الجرعات.
- فحوص السرطان: الاستمرار أو التوقف عن فحوص القولون والبروستاتا قرار فردي مع الطبيب.
ثالثا: 5 قواعد ذهبية تعزز أثر الفحوصات.
نظام غذائي ذكي.
قلل السكريات البسيطة والدهون المصنعة، واعتمد أكثر على:
- الخضار والفواكه.
- البروتين الجيد مثل السمك والدجاج والبقوليات.
- الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات.
الحركة دواء.
30 دقيقة من المشي السريع أو النشاط البدني المعتدل معظم أيام الأسبوع:
- تقلل خطر أمراض القلب والسكري.
- تحسن المزاج والنوم وتقلل من احتمالات الاكتئاب والقلق.
وداعًا للتدخين.
الإقلاع عن التدخين أهم خطوة عملية لحماية الشرايين والرئتين.
تحدث بصراحة.
اضطرابات النوم والإرهاق المستمر ليست أمور محرجة فحسب، بل قد تشير لمشكلات صحية تستدعي نقاشًا مع الطبيب.
اللقاحات الدورية.
- لقاح الإنفلونزا السنوي للفئات الموصى بها.
- لقاحات الالتهاب الرئوي والحزام الناري وفق جداول التطعيم الوطنية.
أخيرًا، “جدول الصيانة” السنوي لا يمنع كل الأمراض، لكنه يعطي فرصة أفضل لاكتشافها مبكرًا عند توفر العلاج بأسهل الطرق، وتكلّف أقل، ونتائج أفضل.




