
في مشهد مذهل، نجح المصور الفلكي مارك جونستون في تسجيل لحظة نادرة فوق سطح الشمس، حيث ترتفع سحابة من البلازما النارية بطريقة تشبه الرقصة، مما يعكس قوة وجمال النشاط الشمسي، تُظهر هذه اللقطات التفاعل المعقد بين البلازما والمجالات المغناطيسية الهائلة للشمس، مما يوفر لنا نافذة فريدة على واحد من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة في نظامنا الشمسي، وذلك من خلال استخدام معدات دقيقة وتقنيات تصوير متقدمة.
أحداث مذهلة على سطح الشمس
تشهد شمسنا باستمرار أحداث رائعة تعكس طبيعتها الديناميكية المتغيرة، ومع ذلك، هناك بعض اللقطات الفلكية التي تبرز بسبب وضوحها الساحر، حيث تمكن المصور الفلكي مارك جونستون من توثيق أحد هذه المشاهد النادرة، فقام بالتقاط فيديو مقرب يُظهر نتوءًا شمسيًا عملاقًا، وهو سحابة من البلازما الساخنة تنبثق من سطح الشمس وتلتف بشكل يشبه رقصة نارية معلقة في الفضاء، وذلك بفضل قوة المجالات المغناطيسية الهائلة.
التفاعل بين البلازما الشمسية والمجالات المغناطيسية
يبرز هذا الفيديو التفاعل المعقد بين البلازما الشمسية والمجالات المغناطيسية التي تتحكم في حركتها وتشكيلها، فالنتوء الشمسي هو هياكل ضخمة تمتد من سطح الشمس (الغلاف الضوئي) نحو طبقتها الخارجية المعروفة باسم الهالة الشمسية، تتكون هذه الهياكل غالبًا من الهيدروجين والهيليوم في حالة بلازما شديدة السخونة، وتبقى معلقة ومستقرة لفترات تتراوح بين الأيام إلى الشهور.
المخاطر المرتبطة بالنشاط الشمسي
عندما تصبح هذه المجالات المغناطيسية غير مستقرة، قد يحدث انفجار يطلق كميات هائلة من البلازما إلى الفضاء، مما يؤدي إلى عواصف مغناطيسية تؤثر على الأنظمة الإلكترونية والأقمار الصناعية وشبكات الاتصال على الأرض، استخدم جونستون معدات متقدمة للحصول على هذا المستوى المذهل من التفاصيل، بما في ذلك تلسكوب من نوع TEC160FL ومرشح Baader Energy Rejection Filter وجهاز Solar Spectrum Etalon، مما يمكّنه من التقاط طول موجة الهيدروجين-ألفا، هذا الطول الموجي الذي يُظهر توهج الهيدروجين المؤيّن في الشمس، مما يسمح له بعزل التفاصيل الدقيقة للنتوء الشمسي وإظهار حركات البلازما المتداخلة التي تشبه خيوطًا متوهجة تتلوى وتتغير باستمرار، وفقًا لموقع “dailygalaxy”.
تصريحات المصور ودور التصوير الفلكي
علّق جونستون قائلاً: “الفيديو يُظهر سحابة من بلازما الهيدروجين معلّقة فوق حافة الشمس داخل مجال مغناطيسي”، هذا النوع من التصوير لا يقدم فقط مشاهد بصرية مذهلة، بل يسهم أيضًا في دراسة النشاط الشمسي وفهم آلياته بشكل أعمق، خصوصًا في الفترات التي تقترب فيها الشمس من ذروة نشاطها الدوري.
أهمية الحماية أثناء المراقبة
ومع جمال هذه اللقطات، يجب التأكيد على خطورة مراقبة الشمس بدون حماية مناسبة، إذ إن النظر المباشر إليها بالعين المجردة، أو عبر معدات غير مهيأة قد يُسبب ضررًا دائمًا للشبكية في غضون ثوانٍ، لذلك، تُعتبر المرشحات الشمسية المعتمدة جزءًا أساسيًا من أي عملية رصد فلكي للشمس.



