للتعامل مع أزمة الوقود.. الحكومة الأسترالية تتخذ هذه الإجراءات.. وتؤكد: الأزمة قد تستمر أشهر

للتعامل مع أزمة الوقود.. الحكومة الأسترالية تتخذ هذه الإجراءات.. وتؤكد: الأزمة قد تستمر أشهر

وجه رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، خطاباً تاريخياً بثته كافة الشبكات الإذاعية والتلفزيونية، أقر فيه بأن بلاده تواجه تداعيات اقتصادية قاسية قد تستمر لعدة أشهر بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مطالبًا مواطنيه بشكل مباشر إلى تغيير أنماط استهلاكهم للوقود عبر اللجوء إلى الحافلات والقطارات والترام للذهاب إلى أعمالهم، بهدف تخفيف الضغط على المخزونات الوطنية وتوفير البنزين والديزل لمن لا يملكون خياراً سوى القيادة، خاصة في المناطق الريفية والقطاعات الحيوية.

رسالة إطمئنان للشعب

وطمأن رئيس الوزراء الشعب بأن هذه الإجراءات تهدف لتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية وضمان استمرار الحياة بشكل طبيعي رغم القلق المتزايد من ارتفاع الأسعار.

خطة العمل الرباعية

وفي سياق متصل،  أكد ألبانيز دخول أستراليا المرحلة الثانية من خطة عمل وطنية شاملة وافق عليها قادة الولايات والأقاليم، تتضمن إجراءات فورية لتخفيف أعباء غلاء المعيشة.

وتتضمن هذه الخطوات خفض ضريبة الوقود إلى النصف لمدة ثلاثة أشهر، مما أدى لانخفاض ملموس في سعر اللتر اليوم، بالإضافة إلى إلغاء رسوم استخدام الطرق للشاحنات لدعم سلاسل الإمداد.

وقال رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل جاهدة لزيادة الإنتاج المحلي وتأمين شحنات إضافية من البنزين والأسمدة عبر استغلال العلاقات التجارية القوية مع دول المنطقة، مشدداً على أن البلاد لا تزال بعيدة عن الانتقال للمراحل الثالثة والرابعة التي قد تتطلب إجراءات تقشفية أكثر صرامة.

تأمين الشحنات حتى مايو

وحاول ألبانيز تهدئة حالة الذعر في الشارع الأسترالي عبر الكشف عن أرقام الاحتياطيات الاستراتيجية، مؤكداً أن جميع شحنات الوقود المتعاقد عليها ستصل في مواعيدها المحددة حتى شهر مايو المقبل.

وتتمتع أستراليا حالياً بمخزون من البنزين يكفي لمدة 39 يوماً، بينما يكفي مخزون الديزل ووقود الطائرات لمدة 30 يوماً تقريباً.

وجاءت هذه التصريحات لمنع عمليات التخزين العشوائي للوقود قبل عطلة عيد الفصح، حيث طالب ألبانيز المسافرين بالاكتفاء بملء خزانات سياراتهم كالمعتاد وعدم حمل وقود إضافي، لإتاحة الفرصة للآخرين وضمان عدالة التوزيع في ظل أزمة النفط العالمية التي لا تلوح لها نهاية وشيكة في الأفق.

تحدي “عيد الفصح”

وفي نهاية تلك التصريحات، ركز ألبانيز على البعد الاجتماعي للأزمة، داعياً الأستراليين إلى التحلي بروح التضامن والتفكير في الفئات الأكثر احتياجاً داخل المجتمع.

وأكد أن الحكومة لا يمكنها وعود الشعب بإزالة كافة ضغوط الحرب، لكنها تلتزم بتقليل آثارها إلى أدنى حد ممكن.

وطالب المواطنين بممارسة حياتهم والاستمتاع بعطلة عيد الفصح مع مراعاة ترشيد الاستهلاك، مشيراً إلى أن الوعي المجتمعي هو السلاح الأقوى لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار البنزين وضمان عبور هذه المرحلة الصعبة بأقل الخسائر الاقتصادية الممكنة، بانتظار انفراجة دولية في ممرات الطاقة العالمية.