
«ساي تيك ديلي»
منذ ظهوره لأول مرة في الولايات المتحدة عام 2014، توسع فيروس إنفلونزا الطيور بشكل ملحوظ، مبتدئاً من الطيور البرية، ومروراً بحيوانات المزرعة، ووصولاً إلى البشر، ومنذ عام 2022، أُصيب أكثر من 70 شخصاً في الولايات المتحدة بهذا المرض، مع تسجيل حالتي وفاة، وقد حذر العلماء من قدرة الفيروس على التكيف بطرق تعزز انتشاره بين البشر، مما يزيد من مخاطر حدوث جائحة مستقبلية.
تطوير لقاح مبتكر
مع تزايد القلق من هذا المرض، نجح باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في تطوير لقاح مبتكر على شكل رذاذ أنفي، يهدف إلى وقف العدوى عند نقطة دخول الفيروس، ويمنع وصوله إلى الرئتين، كما يقلل من انتشاره بين الحيوانات والبشر، حيث صمم فريق الباحثين هذا اللقاح لتحفيز الجهاز المناعي مباشرة في مجرى الهواء العلوي، وقد تم اختباره على الهامستر والفئران، حيث أظهر استجابة مناعية قوية، ومنع الفيروس من الانتشار حتى بين الحيوانات التي كانت مسبقاً محصّنة ضد الإنفلونزا.
ميزات اللقاح الأنفي
قال الباحثون إن هذا اللقاح مستهدف للأنف، وليس كالقاحات التقليدية التي تُعطى عبر الحقن في الذراع، فهو يحمي من العدوى في الجهاز التنفسي العلوي، مما يقلل من شدة الأمراض وينخفض من انتقال العدوى بشكل أكثر فعالية، يعتمد اللقاح على بروتينات من سلالات إنفلونزا الطيور التي أصابت البشر سابقاً، من خلال وضع مستضدها في فيروس غُدي غير ضار، ليكون وسيلة آمنة لتوصيل اللقاح.
إثبات الفعالية
استخدمت التقنية ذاتها سابقاً في لقاح «كوفيد- 19»، وقد أثبتت فعالية في تقديم مناعة مباشرة للممرات الأنفية والرئتين، وفي الاختبارات، أظهر رذاذ الأنف حماية شبه كاملة ضد إنفلونزا الطيور، متفوقاً على لقاحات الإنفلونزا التقليدية، حيث كانت حتى الجرعات المنخفضة فعالة، مع تقليل كبير لمخاطر المرض الشديد وانتقال العدوى،
خطط للبحوث المستقبلية
يخطط الفريق لإجراء تجارب إضافية لتحسين اللقاح، خصوصاً لتفادي أي تأثيرات ناجمة عن المناعة السابقة ضد الإنفلونزا الموسمية، مع تعزيز الاستجابة المضادة للفيروسات، لجعل المستقبل أكثر أماناً أمام إنفلونزا الطيور.




