منوعات

«تأثير الطقس البارد على الأمراض المزمنة» خبراء يكشفون المخاطر وسبل الوقاية

الثلاثاء 03/فبراير/2026 – 08:36 م

أضف للمفضلة

شارك

مع موجات البرد القاسية التي يشهدها فصل الشتاء، لا تقتصر المعاناة على انخفاض درجات الحرارة أو جفاف الجلد فقط، بل قد تتفاقم بعض الحالات الصحية المزمنة نتيجة تأثيرات البرد المباشرة على الجسم، وفقًا لما يؤكده خبراء الصحة.

ويُعد الطقس الشتوي بيئة مناسبة لانتشار الفيروسات، كما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، وهو ما يسبب تيبس المفاصل وزيادة العبء على القلب، إضافة إلى أن الهواء الجاف يُضعف الأغشية المخاطية المسؤولة عن الحماية من العدوى، ويقلل انخفاض التعرض لأشعة الشمس من مستويات فيتامين د الضروري للمناعة وصحة العظام.

أمراض القلب والأوعية الدموية

يشكل البرد خطرًا خاصًا على مرضى القلب، إذ يؤدي تضييق الأوعية الدموية إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب، ما يجبر القلب على بذل مجهود أكبر. أوضح الدكتور سيرجيو دارابانت، طبيب القلب بمعهد ميامي لأمراض القلب، أن البرد قد يجعل الدم أكثر لزوجة، ما يزيد احتمالات التجلط، وبالتالي خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ينصح الأطباء بارتداء ملابس دافئة متعددة الطبقات، والحد من التعرض للبرد الشديد، والحفاظ على النشاط البدني الخفيف لتحسين الدورة الدموية، مع تجنب الانتقال المفاجئ من الأجواء الدافئة جدًا إلى البرد القارس.

مشكلات الجهاز التنفسي

يمكن للهواء البارد والجاف أن يؤدي إلى تضييق مجرى الهواء وزيادة إفراز المخاط، ما يسبب السعال وضيق التنفس، خاصة لدى مرضى الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن. يُنصح بتغطية الأنف والفم عند الخروج، والحفاظ على الترطيب الجيد للجسم، مع الإحماء قبل أي نشاط بدني.

مشكلات الجلد

يساهم انخفاض الرطوبة الخارجية والتدفئة الداخلية في تجريد الجلد من زيوته الطبيعية، ما يؤدي إلى الجفاف والحكة وتفاقم حالات مثل الأكزيما والصدفية. ويوصي أطباء الجلد باستخدام مرطبات غنية بالسيراميدات وحمض الهيالورونيك، وتجنب الاستحمام بالماء الساخن لفترات طويلة، واستخدام أجهزة ترطيب الهواء داخل المنازل.

آلام المفاصل وحالات أخرى

يساهم البرد في زيادة تيبس المفاصل وآلام التهاب المفاصل بسبب ضعف الدورة الدموية، وقد يساعد العلاج الحراري على تخفيف هذه الأعراض. كما قد يُحفز الطقس البارد متلازمة رينود، وأمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتصلب المتعدد، ويُنصح في هذه الحالات بتجنب التعرض الشديد للبرد وارتداء ملابس لا تعيق تدفق الدم. أما مرضى الشرايين الطرفية، فيجب عليهم مراقبة لون الجلد والقدمين بعناية، وممارسة أنشطة بدنية داخلية للحفاظ على الدورة الدموية.

الصحة النفسية

يرتبط الشتاء أيضًا بتدهور الحالة المزاجية لدى البعض، نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس، ما يؤثر على الساعة البيولوجية ويقلل من هرمون السيروتونين. ينصح الخبراء بممارسة الرياضة بانتظام، والاستفادة من ضوء النهار قدر الإمكان، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، وتناول أطعمة غنية بفيتامين د، مع طلب الدعم المهني عند الحاجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى