حاولت Tecno في MWC 2026 تقديم مفهوم هاتف مغناطيسي معياري قابل للتوسعة.
مشروعها Modular Magnetic Interconnection Technology يصبو لإعادة إحياء فكرة Moto Mods السابقة.
يأتي السماكة الأساسية للجهاز عند 9 ملم، وتستخدم كنواة يمكن إضافة وحدات إليها حسب الحاجة.
نظام الهاتف يحتوي على عدسة قابلة للفصل، ووحدات بطارية دون حدود نظرية.
Tecno تسعى لتطوير الهاتف ليصبح منصة مرنة تناسب تصويّر الصور، والألعاب، ومختلف الاستخدامات.
عندما تحمل هاتفاً ذكياً اليوم، فإنك تمسك جهازاً متكاملاً، يتضمن بطارية ثابتة، وكاميرات مدمجة، ومنفذ شحن وحيد، إذ يسيطر الاعتقاد بأن الهاتف يجب أن يجمع كل هذه المكونات في جهاز واحد، ومع ذلك، فإن Tecno حاولت كسر هذه القاعدة في مؤتمر MWC 2026 عبر تقديم مفهوم مغناطيسي معياري يعيد التفكير في الفكرة القديمة: ماذا لو كان الهاتف منصة قابلة للتوسيع بالفعل؟
إحياء فكرة لم تنجح سابقاً
أطلقت Tecno على مشروعها اسم Modular Magnetic Interconnection Technology، مع وصفها له بأنه “هاتف ينمو حسب الحاجة”، الفكرة بسيطة: وحدات مغناطيسية يمكن تثبيتها خلف الهاتف، تشمل عدسات احترافية، وبطاريات إضافية، وحتى أدوات صوتية وألعاب، غير أن البساطة النظرية تتواجه مع واقع تاريخي، إذ حاول مشروع Moto Mods من موتورولا تقديم شيء مشابه بين عامي 2016 و2020 ولكنه لم يستمر.
السؤال المطروح هنا ليس عن جاذبية الفكرة بل إن كانت الظروف قد تغيرت، فنحن نشهد انتشار فلسفة الإكسسوارات المغناطيسية مثل MagSafe، بالإضافة إلى تزايد رغبة المستخدمين في تخصيص تجاربهم، وتعتقد Tecno أن السوق أصبح أكثر استعداداً لاستقبال مفهوم الهاتف القابل للتكديس.
هاتف نحيف… ليصبح قاعدة فقط
لتحقيق هذا التصور، كان على Tecno إعادة تعريف الهاتف ذاته، إذ يأتي الجهاز الأساسي بسماكة 4.9 ملم، مع بطارية بسعة 3000 ميلي أمبير وكاميرا داخلية واحدة، وهذا ليس تقشفاً بل تمهيداً، إذ يعد الهاتف مجرد نواة يمكن إضافة باقي الوحدات حسب الحاجة.
النظام يعتمد على موصلات pogo pins لنقل الطاقة والبيانات، مع دعمه لاتصالات لاسلكية مثل Wi-Fi Direct وmmWave لبعض الوحدات مثل الكاميرا المنفصلة، مما يخلق بنية هجينة تجمع بين التوصيل الفيزيائي والاتصال اللاسلكي السريع، وهو مزيج تقني معقد ولكنه ضروري لضمان استقرار الصورة وتجربة المعاينة الفورية.
عدسة 230 ملم في جيبك
من الوحدات المثيرة للاهتمام العدسة المقربة التي تعادل 230 ملم، مجهزة بمستشعر خاص بها، إذ تمثل كاميرا مستقلة تستخدم شاشة الهاتف كمعاينة مباشرة، واللافت أنها قابلة للفصل عن الحامل، مما يوحي بوجود تفكير في نظام عدسات قابل للتبديل.
- إمكانية تكديس بطاريات أسفل العدسة دون تعطيل عملها.
- مقبض تصوير مزود بزر غالق، وقرص تعريض، وذراع تقريب.
- منفذ USB-C مستقل لشحن وحدة العدسة.
هذا التصميم يقترب من تجربة الكاميرات الهجينة بدلاً من كونه مجرد ملحق تصوير للهواتف، لكنه يضيف سماكة ووزناً للهيكل، على الرغم من محاولات Tecno لتقليل ذلك من خلال تصميم طبقي متكامل.
بطاريات بلا سقف نظري
وحدة البطارية تأتي بسماكة 4.5 ملم وسعة 3000 ميلي أمبير، ويمكن تكديس أكثر من واحدة، إذ أكدت الشركة عدم وجود حد رسمي لعدد الوحدات الممكن تركيبها، مما يتيح الوصول إلى 9000 أو حتى 15000 ميلي أمبير، مع استمرار عمل الملحقات الأخرى أعلى البطاريات.
هذه الفكرة تعيد تعريف مفهوم إدارة الطاقة في الهاتف، بدلاً من استخدام باور بنك خارجي، تصبح الوحدات الإضافية جزءًا عضوياً من الجهاز، لكن هذا يتطلب من المستخدم قبول فكرة هاتف يتغير شكله وسمكه باستمرار، وهو أمر ليست بالسهل.
منصة استخدامات لا تقتصر على التصوير
على الرغم من تركيز العرض على وحدات التصوير والفيديو، تحتوي الحزمة كذلك على ميكروفون مع واقٍ هوائي، وحدة تخزين إضافية، موزع لتوسيع نقطة الاتصال، ناقل لاسلكي، ووحدة تحكم ألعاب، إذ ترغب Tecno في تقديم منصة تتغير حسب الأولويات: بطارية طويلة، صوت أفضل، تجربة ألعاب أقوى بدلاً من أن يكون الهاتف مخصصاً فقط للمصورين.
هذا الاتجاه يضع الشركة في محور مختلف عن المفاهيم الأخرى التي ركزت على العدسات فحسب، إنه أقرب إلى بناء نظام بيئي معياري مصغر، يعتمد على أن بعض المستخدمين قد يفضلون التخصيص على حساب البساطة.
الفجوة بين المفهوم والسوق
مع ذلك، كل ما تم تقديمه يبقى نموذجاً أولياً، وتجربة التاريخ توضح أن الحماس في المعارض لا يضمن النجاح في الأسواق، فالتكلفة، المتانة، دعم البرمجيات، وإقناع المطورين تظل عناصر حاسمة، إضافة إلى أن إزالة منفذ USB-C من الهاتف الأساسي خطوة طموحة قد تربك المستخدمين إذا لم تكن التجربة المغناطيسية مستقرة تماماً.
التحدي الأكبر ليس تثبيت الوحدات مغناطيسياً، بل إقناع الأشخاص بأنهم في حاجة فعلية لهذه التوسعات.
الفكرة جذابة: جهاز يتكيف مع احتياجاتك اليومية بدلاً من أن يفرض تصميمه الثابت، لكن الهاتف الذكي تطور خلال عقد ونصف ليصبح أداة موحدة ومضغوطة، وإعادة تفكيكه إلى وحدات يتطلب إعادة التفكير في مفهوم الراحة، الاعتمادية، وحتى ما يعنيه “الهاتف المتكامل”، فإذا تمكنت Tecno من تبسيط التجربة وإقناع المستخدم بفائدة التوسعة، فإننا قد نشهد عودة حقيقية للهواتف المعيارية، وإذا لم يحدث ذلك، ستبقى الفكرة تجربة مبتكرة تذكّرنا بأن الابتكار قد يتقدم بخطوات جانبية قبل أن يجد طريقه الصحيح.
