رضا فرحات: المحليات حائط الصد للمحافظين .. وآن الأوان لفتح ملف الإدارة المحلية
رضا فرحات: القنوات المعادية تعتمد على التشكيك والمغالطات.. ونحتاج لرفع مستوي الوعي المجتمعي
رضا فرحات: الشيء الوحيد الذي لم أحبه هو عملي كمحافظ
ذكر اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية وخبير الإدارة المحلية، أن وجود المحليات يعد حائط الصد للمحافظ، ويعكس نبض الشارع، كما يعمل كجهاز رقابي لأي محافظ، فغيابها يؤثر بشكل كبير على الخدمات المقدمة للمواطنين، وهي تُعتبر إحدى أذرع السلطة التنفيذية، وبالتالي فإن وجودها بالغ الأهمية، حيث تحصن قرارات المحافظ.
وأضاف خلال لقائه في برنامج السياسة أسرار مع هند مختار على شاشة قناة “هي”، أن الوقت قد حان لفتح ملف الإدارة المحلية، ويجب مناقشته بجدية، مع إصدار لائحته التنفيذية، وشدد على أن هناك خبرات في مجلس النواب الحالي، مثل الفقيه الدستوري الدكتور صلاح فوزي، بالإضافة إلى قامات قادرة على تقديم هذا القانون بشكل جيد دون الحاجة لإجراء تعديلات.
وفيما يتعلق بتعديل الدستور، قال فرحات: “الدستور قابل للتعديل والمناقشة، وأنا أؤيد تعديل الدستور إذا دعت الحاجة، فقد تم وضع دستور 2014 في ظروف استثنائية، ولا يوجد ما يمنع من مراجعة بعض مواده، كما يجب النظر في كوتة المرأة والشباب لإتاحة فرصة لهم للعمل السياسي وتمكينهم على أن يعتمدوا على أنفسهم في الانتخابات.”
وأشار إلى أنه لا يوجد نظام انتخابي مثالي، حيث أن كل نظام قد يواجه مشاكل إذا لم يتم التوافق عليه في المجتمع، مما يستدعي دراسة اتجاهات التصويت وطبيعة الناخبين من حيث العمر للتقييم الدقيق.
وأردف نائب رئيس حزب المؤتمر أنه يجب أن نكون واعين لمخاطر نقص الوعي لدى المواطنين، مشيراً إلى أن الإعلام المعادي يعتمد على التشكيك والمغالطات، مما يتطلب رفع مستوى الوعي المجتمعي، وزيادة البرامج الثقافية والاقتصادية في الإعلام المصري لتزويد المواطنين بالمعلومات اللازمة.
وأكد الدكتور رضا فرحات على أهمية تفعيل دور الإعلام الوطني المستقل لمواجهة القنوات المعادية، مع ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي، وعدم الانجراف وراء الشائعات المغرضة، مشدداً على أهمية بث جلسات مجلس النواب.
وعن شعبية حزب المؤتمر ونسبة تمثيله في مجلس النواب، أوضح نائب رئيس الحزب أن الأحزاب تقسم إلى كبيرة ومتوسطة، والأحزاب الكبيرة تستحوذ على التمويل، مما يجعل أي نشاط في حزب المؤتمر يعتمد على الجهود الذاتية، ويواجه الحزب مشكلات مالية، ولكنه يحافظ على الشكل العام.
وتابع: “شارك الحزب بشكل كبير في الحوار الوطني، ولديه سلسلة من الندوات والمؤتمرات، وأجندة تشريعية تتبنى قضايا هامة مثل المحليات والصحة والثقافة، وأتمنى أن ننشئ أكاديمية للتثقيف السياسي، لكننا واجهنا عقبات، منها عقبة التمويل.”
وتحدث فرحات عن جوانب إنسانية في حياته، مستعرضاً أصعب المواقف التي عاشها خلال فترة عمله كمحافظ سابق للقليوبية والإسكندرية، مشيراً إلى أنه لا يندم على أي قرار اتخذه، حتى وإن كان خاطئًا، مضيفًا أن الشيء الوحيد الذي لم يحبه هو عمله كمحافظ، بسبب صغر سنه في ذلك الوقت، حيث كان يدرك أن فترة عمله كمحافظ لن تدوم طويلاً.
