إسبانيا تنتفض من أجل “منتخب مصر”: ردود فعل رسمية بعد أحداث مواجهة الأمس

إسبانيا تنتفض من أجل “منتخب مصر”: ردود فعل رسمية بعد أحداث مواجهة الأمس

تحركت الحكومة الإسبانية بشكل سريع لتدين بأشد العبارات التصرفات العنصرية والهتافات المعادية التي صدرت عن فئة من الجمهور الإسباني ضد لاعبي ومنتخب مصر وجماهيره، خلال المباراة الودية التي جمعت الفريقين مساء الثلاثاء على ملعب “آر سي دي إي”، حيث تأتي هذه التحركات الرسمية السريعة في وقت حساس تحاول فيه مدريد الحفاظ على صورتها كوجهة رياضية عالمية تحترم التنوع، خاصة مع اقتراب منافسات كأس العالم 2026، مؤكدة على أن هذه السلوكيات لا تعكس بأي حال من الأحوال قيم المجتمع الإسباني أو الروح الرياضية التي تجمع بين الشعبين، مشددة على أن مثل هذه الحوادث تسيء لسمعة كرة القدم الإسبانية في المحافل الدولية.

خوسيه أوربيس: “التعصب أمر لا يطاق”

وفي سياق متصل أكد رئيس المجلس الأعلى للرياضة، خوسيه مانويل رودريجيز أوريبس، استيائه الشديد مما حدث، مؤكداً عبر حسابه الرسمي في منصة “إكس” أن الرياضة والتعصب خطان متوازيان لا يلتقيان أبداً.

واستشهد أوربيس بمقولات فلسفية حول أخلاق كرة القدم ليؤكد أن الملاعب يجب أن تظل مساحة للمنافسة الشريفة بعيداً عن كراهية الأجانب.

ونوه المسؤول الرياضي الأول في إسبانيا إلى أن الهتافات التي سُمعت في مباراة مصر وإسبانيا هي تصرفات “غير مبررة” وتمثل خروجاً صارخاً عن النص الرياضي، متعهداً باتخاذ إجراءات لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد في الملاعب الإسبانية مستقبلاً.

بيان وزارة التربية والتعليم

من جانبها، أصدرت وزارة التربية والتعليم الإسبانية برئاسة ميلاجروس تولون بياناً رسمياً صباح اليوم الأربعاء، وصفت فيه التصرفات العنصرية بأنها “غير مقبولة بتاتاً”.

وشددت الوزيرة تولون في بيانها على أن الغالبية العظمى من المشجعين الإسبان يختبرون الرياضة كمساحة للاحترام المتبادل، وأن ما حدث لا يمثل الصورة الحقيقية للجمهور.

وأضافت في تصريحات لاحقة أن الرياضة هي تجسيد للموهبة والتضامن، مؤكدة أنه “لا مكان للكراهية والعنصرية في الملاعب أو في المجتمع الإسباني”، في رسالة واضحة تهدف لتعزيز قيم المساواة والعيش المشترك بين الجماهير من مختلف الجنسيات.

تداعيات الأزمة

وتثير هذه الواقعة تساؤلات حول طبيعة التأمين النفسي والجماهيري للمباريات الودية الكبرى قبل مونديال 2026، خاصة في ظل التوترات السياسية العالمية الراهنة.