
قبل 2 ساعة
في عرض صحف اليوم، تتضمن المقالات تحليلاً حول القضايا الاقتصادية العالمية، من بينها مقال يتساءل عما إذا كان ترامب سبباً في تقلبات أسعار الذهب العالمية، وآخر يستعرض تحالفات آسيوية تسعى للنمو بعيداً عن النفوذ الصيني والأمريكي، وختاماً بمقال حول فعالية التعاون العسكري الأوروبي.
هل يقف دونالد ترامب وراء فوضى أسعار الذهب؟
نبدأ من صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، حيث نشر جيمس مور مقالاً بعنوان “هل يقف دونالد ترامب وراء فوضى أسعار الذهب؟”، حيث أشار إلى سبب وجيه لموجة البيع الحادة التي طالت الذهب والفضة بعد بلوغهما أعلى مستوياتهما، إضافة إلى شائعات حول الشخص الذي اختاره ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يعقد الوضع بشكل أكبر.
ومع تراجع أسعار الذهب بنسبة سبعة في المئة ليهبط دون 4500 دولار للأوقية، كما خسرت الفضة أكثر من 10 في المئة، يعزو الكاتب هذا التراجع إلى اختيار ترامب كيفن وورش لهذا المنصب، والذي يُعتبر شخصية صارمة لن تخضع لتعليمات الرؤساء.
كما أشار إلى أن الذهب والفضة يُعتبران وسيلتين للحماية من التضخم الأمريكي، وأن التمسك بسياسته المتشددة سيخفّض مخاوف التضخم، ما يؤدي إلى تقليص الدوافع للتمسك بالذهب والفضة، مضيفاً أن الاحتياطي الفيدرالي يركز على كبح التضخم، ما يعكس توجهات ترامب في تعيين شخصية قادرة على تحقيق ذلك.
وفي نهاية المقال، يوضح الكاتب أن سياسات ترامب نفسه تتسبب بمخاطر تضخمية تتجلى في الرسوم الجمركية والسياسات المالية غير المسؤولة، والتي ستظهر آثارها حتماً. وختم بأنّ المستثمرين الذين يشعرون بالقلق في أوقات الفوضى، لا يجدون ملاذاً آمناً سوى الذهب للحفاظ على أموالهم.
تحالفات آسيوية ضد الصين وأمريكا
ننتقل إلى صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، حيث كتب هيئة التحرير مقالاً بعنوان “الدول الآسيوية تتخذ تدابير وقائية ضد الصين وأمريكا”، حيث تبرز كيف أن القوى العظمى تدفع الدول الصغيرة للاعتماد على بعضها البعض لتحقيق النمو.
وقد خلصت العديد من الدول الآسيوية إلى أن الخيار الأكثر أماناً هو تنويع شراكاتها وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة والصين، فعندما تبتعد القوتان عن التجارة الحرة، يتجه العالم للبحث عن خيارات اقتصادية بديلة.
علاوة على ذلك، وبالنظر إلى قرار ترامب بإنهاء اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ بعد تسع سنوات، عززت دول جنوب شرق آسيا تجارتها فيما بينها من خلال اتفاقية شراكة اقتصادية إقليمية، خالية من الولايات المتحدة.
وفي ضوء ذلك، وفرت الحكومة اليابانية دعمًا ماليًا لشركات، مثل “إيسوزو موتورز” و”ميتسومي إلكتريك”، لنقل خطوط إنتاجها من الصين إلى دول جنوب شرق آسيا، وعلى الرغم من استمرار اليابان كحليف عسكري للولايات المتحدة، فإن الاقتصاديين اليابانيين يفضلون توسيع شراكاتهم بدلاً من الاعتماد الاقتصادي العميق على أمريكا.
كما أن جائحة كورونا دفعت بالدول والشركات لإعادة تقييم اعتمادها على الصين كونها “مصنع العالم”، وزادت التوترات العسكرية مع الحزب الشيوعي الصيني، مما عزز الدعوات للابتعاد وتقليل المخاطر، فيما كان يُفترض أن تمثل هذه التحولات فرصة استراتيجية للولايات المتحدة.
أما الصين، فسعت لأن تكون الشريك الأكثر استقرارًا وموثوقية، لكن الأزمات الديموغرافية والدين المحلي أثرت سلباً على اقتصادها، مما أثار مخاوف من حدوث اضطرابات في المستقبل.
هل التعاون الدفاعي الأوروبي كارثي؟
نختم بمقال لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في صحيفة “التلغراف”، حيث يتحدث عن تعزيز التعاون مع أوروبا في مجال الدفاع، خلال زيارته الأخيرة للصين، مستعرضاً خطة “العمل الأمني من أجل أوروبا”.
وأشار الكاتب إلى أن الخطة تمكّن الدول الأعضاء من الاقتراض لتحسين الدفاع دون التوجه لأسواق السندات، كما تشجع التعاون بين الدول لتطوير أسلحة جديدة، وهو ما فعلته بريطانيا سابقاً.
لكن الكاتب أبدى مخاوفه من أن التعاون الأوروبي في مجال الدفاع غالبًا ما يُدار كنموذج لخلق فرص العمل، ويتم توزيع الأعمال بناءً على المعايير الوطنية بدلاً من وجود قاعدة صناعية حقيقية.
وانتهى المقال بدعوة رئيس الوزراء البريطاني إلى إعادة النظر في هذا التعاون، مشيراً إلى ضرورة تأمين تمويل الدفاع بصورة فعالة، عن طريق تقليص الإنفاق في مجالات أخرى وتوجيه الأموال لشراء معدات جاهزة وفعالة، بدلاً من الانشغال ببرامج ضخمة لخلق فرص عمل في القارة.




