منوعات

«نظام غذائي يحد من مخاطر الإصابة بأمراض الكلى»


أظهرت دراسة علمية جديدة أن اتباع نظام غذائي محدد يمكن أن يسهم بشكل كبير في الوقاية من أمراض الكلى المزمنة، التي تُعتبر من الأمراض ذات الانتشار والخطورة العالية، حيث إنها غالبًا ما تتطور من دون ظهور أي أعراض واضحة، حسب موقع prevention.


الدراسة المنشورة في مجلة الجمعية الطبية الكندية تؤكد على أهمية النظام الغذائي النباتي المتوازن في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، والتي تُصيب تقريبًا شخصًا واحدًا من كل سبعة أشخاص على مستوى العالم، بينما يجهل أكثر من 90% من المصابين بذلك أنهم يعانون من هذه الحالة.


دراسة شاملة ونتائج مثيرة


استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل البيانات الصحية لنحو 180,000 شخص لم يُصابوا بمشاكل كلوية منذ بداية المتابعة، وتمّ تقييم أنظمتهم الغذائية، مع التركيز على مدى التزامهم بنمط EAT-Lancet الغذائي من أجل الصحة الكوكبية، الذي يعتمد على الأطعمة النباتية الكاملة.


بعد متابعة المشاركين لمدة 12 عامًا، ثبت أن حوالي 4,819 شخصًا أصيبوا بمرض الكلى المزمن، إلا أن التحليل النهائي أظهر أن الأفراد الأكثر التزامًا بنظام EAT-Lancet الغذائي كانوا أقل عرضة للإصابة بالمرض مقارنة بالآخرين.


ما هو نظام EAT-Lancet الغذائي؟


يركز هذا النظام على:

  • الحبوب الكاملة.
  • الخضروات والفواكه الغنية بالألياف.
  • البقوليات والمكسرات.
  • تقليل البروتينات الحيوانية مثل اللحوم.
  • استهلاك محدود للأسماك ومنتجات الألبان.


يهدف هذا النظام الغذائي إلى دعم صحة الإنسان، بالإضافة إلى الحفاظ على الاستدامة البيئية.


كيف يفيد هذا النظام صحة الكلى؟


يوضح الأطباء أن الكليتين يعملان كمرشح أساسي لتنقية الدم من المخلفات، لذا فإن نوعية الغذاء تؤثر بشكل مباشر على العبء الواقع عليهما، ويشير الخبراء إلى أن الأنظمة الغذائية النباتية تسهم في:

  • خفض ضغط الدم.
  • تقليل مستويات الكوليسترول.
  • تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • الحفاظ على وزن صحي.


وتتعلق هذه العوامل بشكل مباشر بصحة الكلى وسلامة وظائفها.


تقليل استهلاك البروتين الحيواني خطوة وداعمة


أحد النتائج المثيرة للاهتمام في الدراسة هو أن تقليل تناول البروتينات الحيوانية قد يقلل الضغط على الكليتين، حيث يؤدي هضم البروتين إلى إنتاج فضلات تحتاج الكلى إلى تصفيتها، كما أن اللحوم ومنتجاتها تحتوي على نسب مرتفعة من الفوسفور، الذي قد يُشكل عبئًا إضافيًا على الكليتين، خاصة لدى الأشخاص المعرّضين لأمراض كلوية، بينما تحتوي البروتينات النباتية على فوسفور أقل امتصاصًا، مما يجعلها خيارًا أكثر أمانًا على المدى الطويل.


أنظمة غذائية فعالة ومتنوعة


يشير متخصصو التغذية إلى أن نظام EAT-Lancet يتقاطع في فوائده مع أنظمة غذائية معروفة مثل:

  • حمية البحر الأبيض المتوسط.
  • حمية DASH.


والتي أثبتت فعاليتها في الوقاية من أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، كما تساعد في إبطاء تطور أمراض الكلى.


متى يجب التأكد من صحة الكلى؟


يوصي الخبراء بضرورة المتابعة الدورية لوظائف الكلى، خاصةً للأشخاص الذين يُعانون من عوامل خطر مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، وتشمل الفحوصات الأساسية:

  • اختبار معدل الترشيح الكبيبي (eGFR).
  • تحليل نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (uACR).


تشدد الدراسة على أن ما نتناوله يؤثر ليس فقط على الوزن أو مستوى النشاط بل يمتد أيضًا ليشمل صحة الأعضاء الحيوية، وعلى رأسها الكلى، ورأي الخبراء هو أن اعتماد نمط غذائي صحي، إلى جانب ممارسة النشاط البدني والابتعاد عن التدخين والمتابعة الطبية المنتظمة، يمثل خط الدفاع الأول للوقاية من أمراض الكلى المزمنة، وفي جميع الأحوال، يُنصح باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل القيام بأي تغييرات جذرية في النظام الغذائي، خاصةً لمن يعانون من أمراض مزمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى