Published On 24/1/202624/1/2026
|
آخر تحديث: 16:30 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:30 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
برزت المخاوف بشأن العلاقة المحتملة بين الاستخدام طويل الأمد لعلاج الحموضة وارتجاع المريء، وزيادة احتمال خطر الإصابة بسرطان المعدة، ولكن دراسة شاملة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية (BMJ) قد تقدم دليلاً مختلفاً، حيث تشير إلى أن هذا الارتباط قد لا يكون موجوداً عند أخذ العوامل المختلفة في الاعتبار.
تضمنت الدراسة بيانات صحية عبر خمس دول في شمال أوروبا، وخلصت إلى أن الاستخدام طويل الأمد للدواء المعروف بمثبطات مضخة البروتون لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة من نوع الأدينوكارسينوما.
اتجهت الدراسة إلى معالجة الثغرات المنهجية التي عانت منها أبحاث سابقة ربطت بين هذه الأدوية وسرطان المعدة، مثل قصر فترات المتابعة، واحتساب استخدام الدواء وقبل تشخيص السرطان، وعدم أخذ عوامل مهمة مثل عدوى جرثومة المعدة بعين الاعتبار.
نظرًا لصعوبة إجراء تجارب عشوائية محكمة طويلة الأمد في هذا المجال، اعتمد الباحثون تصميمًا رصدياً متقدماً يأخذ هذه الشواغل في الاعتبار.
استمرت الدراسة من 1994 حتى 2020 (على مدار 16 عاماً) ضمن مشروع بحثي باسم “NordGETS”، حيث استخدم الباحثون سجلات وطنية عالية الجودة في خمس دول إسكندنافية، تشمل الدنمارك، فنلندا، آيسلندا، النرويج، والسويد، وشملت:
- 17232 حالة مصابة بسرطان المعدة.
- 172297 شخصًا غير مصابين، تم اختيارهم عشوائياً من المجتمع، وتم التوافق بين المجموعتين من حيث العمر والجنس والسنة والدولة.
استخدام الدواء
سلطت الدراسة الضوء على الاستخدام طويل الأمد (أكثر من عام) لمثبطات مضخة البروتون، واستُبعدت السنة التي سبقت تشخيص السرطان لتجنب خلط استخدام الدواء لعلاج أعراض غير مشخصة للمرض.
كما تم إجراء تحليل موازٍ لمستخدمي مضادات مستقبلات الهيستامين-2، التي تستخدم لأغراض مشابهة، حيث أظهرت النتائج عدم وجود زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بسرطان المعدة بين هؤلاء الأفراد.
أظهرت النتائج أن 10.2% من حالات سرطان المعدة استخدموا مثبطات مضخة البروتون على المدى الطويل، مقابل 9.5% في مجموعة غير المصابين.
بعد أخذ عوامل متعددة بعين الاعتبار، بما في ذلك عدوى جرثومة المعدة، والقرحة، والتدخين، والكحول، والسمنة، والسكري من النوع الثاني، وبعض الأدوية الأخرى، لم يظهر أي ارتباط ملحوظ بين الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون وخطر الإصابة بسرطان المعدة.
كذلك لم يسجل ارتباط مماثل لدى مستخدمي مضادات مستقبلات الهيستامين-2، ما يعزز موثوقية النتائج.
لماذا استبعد نوع من سرطان المعدة؟
استبعد الباحثون سرطان المعدة القريب من الفؤاد لتجنب الخلط مع مرض الارتجاع المريئي، وهو السبب الرئيسي لوصف مثبطات مضخة البروتون، وأشارت الدراسة إلى أن الآليات البيولوجية المحتملة لتأثير هذه الأدوية لا تنطبق على هذا النوع من السرطان، وحددت عدة أسباب ممكنة لنتائج سابقة غير دقيقة، من بينها:
- احتساب استخدام الدواء قبيل تشخيص السرطان.
- الإدراج للاستخدام قصير الأمد.
- عدم التمييز بين أنواع سرطان المعدة.
- عدم الضبط الكافي لعوامل مرتبطة بجرثومة المعدة.
ماذا تعني النتائج للمرضى؟
توفر هذه النتائج طمأنة مهمة لملايين المرضى الذين يعتمدون على مثبطات مضخة البروتون لفترات طويلة، عندما يكون هناك داعٍ طبي واضح، حيث تشير إلى أن الاستخدام الطويل لا يبدو أنه يزيد من خطر سرطان المعدة عند تقييمه بدقة منهجية.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون على أهمية الاستخدام الرشيد وعدم تناول هذه الأدوية لفترات طويلة دون متابعة طبية، نظرًا لوجود آثار جانبية محتملة أخرى غير مرتبطة بالسرطان.
تشير الدراسة إلى أن مثبطات مضخة البروتون ليست مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة عند استخدامها على المدى الطويل، شريطة أخذ العوامل المربكة بعناية، وتؤكد في ذات الوقت أهمية وصف هذه الأدوية وفقاً للإرشادات الطبية، مع تقييم دوري للاحتياج لها.
عوامل الخطر للإصابة بسرطان المعدة
- تناول غذاء غني بالأطعمة المدخنة مثل اللحوم والجبن المدخن والمملح.
- نقص تناول الخضروات والفواكه.
- الإصابة بعدوى بكتيريا الملوية البوابية التي تلعب دورًا أساسيًا في الإصابة بالقرحة الهضمية.
- تناول أغذية ملوثة بفطريات الأفلاتوكسين.
- التدخين، والتاريخ المرضي العائلي الذي يشمل سرطان المعدة.
- فقر الدم الوبيل (Pernicious anemia).
- تشخيص الشخص بالبوليبات المعدية.
- التاريخ المرضي من الإصابة بالتهاب المعدة لفترة طويلة.
أعراض سرطان المعدة
- التعب.
- الشعور بالتضخم أو الانزعاج بعد تناول الطعام.
- الإحساس بالامتلاء بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.
- حرقة شديدة ومزمنة.
- عسر في الهضم وتلبك.
- غثيان وقيء.
- فقدان الوزن.
