«هل تتحول الأحياء إلى ملكية خاصة لشركات المواقف؟» أمانة جدة تُقاضي المواطنين بسبب وقوف سياراتهم أمام منازلهم

«هل تتحول الأحياء إلى ملكية خاصة لشركات المواقف؟» أمانة جدة تُقاضي المواطنين بسبب وقوف سياراتهم أمام منازلهم

أربعة أمتار فقط، هي المسافة الفاصلة بين المواطن السعودي وغرامة يومية أمام منزله. لقد تحولت الأحياء السكنية في جدة إلى مناطق توتر بعد أن قامت البلدية باقتطاع هذه المساحة من الشوارع التجارية من دون أي تعويض، على الرغم من كونها ملكاً لأصحاب العقارات ومخصصة تقليدياً لوقوف السيارات.

يفاجأ سكان المدينة الساحلية بتوسيع نشاط شركة “موقف”، الذي شمل الشوارع السكنية والأحياء الداخلية، متجاوزاً المراكز التجارية والمناطق المزدحمة، حيث شهد أصحاب المنازل تحولاً تدريجياً من المجانية إلى الرسوم والغرامات اليومية، مما أثر على حياتهم بشكل ملحوظ.

قد يعجبك أيضا :

تظهر تساؤلات مشروعة: “كيف يمكن أن يُغرَّم المواطن أو المقيم لمجرد وقوف سيارته أمام منزله؟ وما هو مبرر تحرير مخالفة بحق صاحب المنزل لمجرد وقوفه أمام كراجه الخاص؟” تعتبر المساحات التي استخدمها السكان لعقود خلال ليلة واحدة مواقف مدفوعة، من دون إشعار كافٍ أو حلول بديلة عادلة، حيث استيقظ سكان بعض الأحياء على لوحات ورسوم، وفوجئوا بالمخالفات كما لو أصبحت شوارعهم السكنية مواقف عامة مدفوعة.

قد يعجبك أيضا :

  • مطالب عاجلة: مراجعة فورية لآلية عمل شركة “موقف” في الأحياء السكنية.
  • استثناءات ضرورية: إعفاء أصحاب المنازل وسكان الأحياء من الرسوم والغرامات.
  • تنظيم واضح: التمييز بين الشوارع التجارية والسكنية.
  • تواصل حقيقي: فتح قنوات حوار مع السكان قبل فرض أي إجراءات.

الحقيقة أن الحق في الانتفاع بالمحيط المباشر للمنزل ليس ترفاً، بل هو جزء أصيل من الاستقرار السكني الذي تنظمه الأعراف والأنظمة، فالتنظيم لا يعني الجباية، وتحسين المشهد الحضري لا يعني تحميل المواطن أعباء إضافية بلا مبرر.

يبقى السؤال الأهم معلقاً في سماء جدة: من ينظّم، ومن يحمي حقوق السكان؟

قد يعجبك أيضا :