
في الواقع، قد تجاوز مستوى 4000 دولار للأونصة، حيث حدث ذلك في أكتوبر 2025، واستمر في ارتفاعه القوي، إذ بلغ ذروته قرب 5600 دولار في أواخر يناير 2026.
لكن اعتبارًا من أوائل فبراير 2026، يشهد السوق تصحيحًا ملحوظًا، فقد تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد إلى نطاق 4600 – 4800 دولار بعد أن حققت مستويات قياسية الأسبوع الماضي.
لماذا تجاوز الذهب 4000 دولار؟
- تضافرت عدة عوامل اقتصادية وسياسية رئيسية لدفع المعدن إلى هذه المستويات التاريخية.
- الاضطرابات الجيوسياسية: أدت التوترات في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى التهديدات الكبيرة بفرض تعريفات جمركية، إلى زيادة هائلة في الطلب على الذهب كملاذ آمن.
- تراكم البنوك المركزية: تحولت البنوك المركزية العالمية – وخاصة في الأسواق الناشئة – من الدولار الأمريكي إلى الذهب بوتيرة قياسية طوال عام 2025.
- تحولات الولايات المتحدة الاقتصادية: شكلت المخاوف بشأن الدين الوطني الأمريكي والإغلاق الحكومي المؤقت في أواخر عام 2025 عاملاً رئيسياً في تجاوز مستوى 4000 دولار النفسي.
الانهيار المفاجئ الأخير
- قد تصادف عناوين تتحدث عن “انهيار” الذهب حالياً، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى:
- “تأثير وارش”: عزز ترشيح كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الدولار الأمريكي، حيث تتوقع الأسواق نهجاً أكثر تشدداً (رفع أسعار الفائدة) تجاه التضخم.
- جني الأرباح: بعد أن تضاعفت قيمة الذهب تقريباً خلال 12 شهراً، يبيع العديد من المستثمرين المؤسسيين لتأمين أرباحهم.
- طلبات الهامش: رفعت البورصات الرئيسية (مثل بورصة شيكاغو التجارية) متطلبات الهامش، مما أجبر بعض المتداولين على بيع مراكزهم في الذهب بسرعة.
إلى أين تتجه الأسعار مستقبلاً؟
على الرغم من التقلبات الحالية، لا يزال العديد من محللي وول ستريت متفائلين بشأن أداء الذهب خلال ما تبقى من عام 2026، وبينما يرى بعض الخبراء الفنيين أن السعر قد يصل إلى حد أدنى عند حوالي 4300 دولار، فقد قامت بنوك كبرى مثل جي بي مورغان ويو بي إس مؤخرًا بتعديل توقعاتها لنهاية العام إلى ما بين 6200 و6300 دولار، معتقدةً أن الطلب الهيكلي على الذهب لم يتغير.




