صحة عيون الأطفال لا تقل أهمية عن أي جانب آخر من نموهم الجسدي والعقلي، خاصة خلال السنة الأولى من العمر، وهي المرحلة التي تتشكل فيها القدرات البصرية الأساسية، ويؤكد الأطباء أن المتابعة المبكرة والدورية للعين تساعد على اكتشاف أي مشكلات محتملة في وقتٍ مبكر، ما يتيح التدخل العلاجي السريع ويجنب الطفل مضاعفات قد تستمر معه طوال حياته.
أهمية الفحص المبكر
يشدد الأطباء وفق موقع webmd على أن فحص العين خلال العام الأول من عمر الطفل أمر ضروري ولا يمكن الاستغناء عنه، إذ ينبغي على طبيب الأطفال فحص عيني الرضيع في كل زيارة طبية خلال هذه الفترة، وفي بعض الحالات، يصبح الفحص أكثر أهمية، خاصة إذا كان الطفل مولودًا قبل الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل، أو لديه تاريخ عائلي لأمراض العيون مثل إعتام عدسة العين أو أورام العين أو الأمراض الوراثية، حيث يُنصح حينها بعرضه على أخصائي عيون منذ وجوده في قسم حديثي الولادة بالمستشفى.
فحص العين خلال الزيارات الروتينية
وخلال الزيارات الروتينية، يتحقق الطبيب من قدرة الطفل على تركيز كلتا العينين، واستقامتهما، وعدم وجود أي أمراض داخلية قد تؤثر في الرؤية، ويؤكد الخبراء أن الاكتشاف المبكر لأي خلل بصري يساهم في تجنب مشكلات دائمة في النظر، ويدعم الصحة العامة للطفل.
تطور الرؤية المبكرة
أوضح الأطباء أن فحص العين عند الولادة يُعد بداية جيدة، لكنه غير كافٍ بمفرده، إذ تتطور الرؤية تدريجيًا خلال الشهور الأولى، حيث يبدأ الطفل في ملاحظة الأجسام المتحركة، ثم تمييز الألوان، ومع الوقت تتآزر عضلات العينين للعمل معًا بشكل طبيعي.
متابعة العلامات غير الطبيعية
كما ينصح الأطباء الآباء بمتابعة أي علامات غير طبيعية، مثل انحراف العينين للداخل أو الخارج، أو ظهور لون أبيض في بؤبؤ العين في الصور، والتوجه للطبيب فورًا عند ملاحظتها، ويؤكدون أن الأطفال الخُدّج يجب التأكد من خضوعهم لفحص عيون قبل مغادرة المستشفى، أو تحديد موعد عاجل إذا لم يتم الفحص.
مؤشرات الفحص العاجل
أشار الخبراء إلى أن هناك علامات تستدعي فحصًا عاجلًا للعين خلال السنة الأولى، من بينها الحول، أو الرأرأة (اهتزاز العينين)، أو أي إصابة أو تغير جسدي يثير القلق، أو تأخر واضح في تطور الرؤية.
الفحوصات الأساسية والمتخصصة
يُجري طبيب الأطفال أو طبيب الأسرة الفحوصات الأساسية للعين في المتابعات الدورية، بينما تُحال الحالات التي تستدعي تدخلًا متخصصًا إلى طبيب عيون، وتشمل الفحوصات تقييم التاريخ العائلي، وفحص الجفون ومقلة العين، واختبار حركة العينين، ورد الفعل الضوئي، للكشف المبكر عن أمراض مثل إعتام عدسة العين أو الأورام.
يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل
