
لم يتوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تناول موضوع كوبا ونظامها الذي يتصادم مع رؤيته، منذ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
كوبا في سياق أزمة سياسية
يتعامل ترامب مع كوبا كجزء من سلسلة أوسع، فاليوم تبدو كوبا أقرب إلى “نسخة معدّلة” من السيناريو الفنزويلي، على الرغم من غياب الموارد مثل النفط، وافتقارها إلى نخبة اقتصادية يمكن استمالتها بسهولة، ما يجعل إدارتها صعبة للولايات المتحدة، نظرياً قد تكون أكثر سهولة لكنها تعاني من العجز الاقتصادي.
أزمة اقتصادية عميقة
تشير التقارير الأمريكية إلى أن كوبا تمر بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها منذ استقلالها عام 1902، حيث تصل الانقطاعات الكهربائية في الأقاليم إلى 20 ساعة يومياً، بالإضافة إلى نقص هائل في الأدوية والسلع الغذائية، ولا يحصل السكان على الطعام إلا إذا توفرت لهم العملة الصعبة من أفراد أسرهم في الخارج، كما تفشى انتشار الأمراض المنقولة عبر البعوض مما أثر على شريحة واسعة من السكان.
تصريحات ترامب حول كوبا
صرح ترامب للصحافيين في منتجعه بمارالاغوا بولاية فلوريدا قائلاً: “كوبا دولة فاشلة، وغالباً ما كانت كذلك، لكنها الآن بلا دعم من فنزويلا”، وأضاف “نحن نتحدث مع الكوبيين على أعلى المستويات، وسنرى ما سيحدث، أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مع كوبا”، دون توضيح طبيعة هذا الاتفاق.
رد كوبا على تصريحات ترامب
لم تؤكد وزارة الخارجية الكوبية تصريحات ترامب في بيانها على موقعها الإلكتروني، لكنها شددت على أن الجزيرة لا تشكل “تهديدًا لأمن الولايات المتحدة”، مؤكدة أنها “لا تستضيف أي قواعد عسكرية أو استخباراتية أجنبية”، وعبّرت عن استعدادها للحفاظ على حوار قائم على الاحترام المتبادل مع الولايات المتحدة.
رسوم إضافية واحتجاجات
وقع ترامب يوم الخميس على أمر تنفيذي يتيح فرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط لكوبا، في اليوم التالي اصطفت طوابير طويلة من الكوبيين أمام محطات الوقود في هافانا، حيث قال رئيس البعثة الأمريكية في كوبا مايك هامر إنه خلال زيارته لمقاطعة ترينيداد التقى بسكان وجهوا له بعض الشتائم والإهانات.
خطط ترامب للتغيير في هافانا
لم يتردد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو في إظهار رغبتهما في تغيير النظام في هافانا، وبعد سقوط مادورو، دعا الرئيس الأمريكي إلى “إبرام اتفاقٍ قريبًا” مع كوبا، محذرًا من عواقب لم يتم تحديدها، وأكد “لن يكون هناك مزيد من النفط أو المال لكوبا: لا شيء!” حيث أشار إلى أن كوبا “تتهاوى”.




