
تذبذب السوق السعودية في بداية الأسبوع، حيث شهدت السوق المالية السعودية (تاسي) حالة واضحة من التذبذب في مستهل جلسات الأسبوع، حيث أغلق المؤشر العام على انخفاض ملموس بنسبة 0.5% ليصل إلى مستوى 11244 نقطة، منخفضًا بمقدار 58 نقطة عن إغلاق الخميس الماضي عند 11302 نقطة.
ويعد هذا أدنى مستوى إغلاق يسجله المؤشر منذ نحو شهر ونصف، وهو ما يعكس حالة من الحذر بين المستثمرين، وبلغت السيولة الإجمالية 3 مليارات ريال (حوالي 800 مليون دولار)، وهو أدنى مستوى لها منذ نحو شهرين.
تذبذب السوق السعودية في بداية الأسبوع
شهدت التداولات اليومية تباينًا في أداء الأسهم، حيث بلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 158 مليون سهم. وفي الوقت نفسه، سجلت أسهم 51 شركة ارتفاعًا في قيمتها، بينما تراجعت أسهم 200 شركة أخرى، مما يعكس سيطرة حالة الحذر والتحوط على السوق.
من جهة أخرى، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) على انخفاض بلغ 96.08 نقطة، ليصل إلى مستوى 24354.43 نقطة، مع تداولات قيمتها 12 مليون ريال (3.2 مليون دولار)، وكمية أسهم متداولة تجاوزت مليون سهم، وهو ما يظهر محدودية حجم التداول مقارنة بالحركة العامة للأسواق.
الحذر في الأسواق العالمية وتأثيره المحلي
أوضح مستشار الاستثمار الدكتور خالد الدوسري أن الأسواق المالية العالمية تدخل أسبوعًا حذرًا نتيجة ضعف بيانات النمو في بعض مناطق آسيا وصعود الدولار الأمريكي، مما يقلل من جاذبية الأصول المقومة بالدولار.
ومن المتوقع أن تفتتح الأسواق الأميركية والأوروبية على مستويات مستقرة أو منخفضة قليلًا، وهو ما يزيد الميل التحوطي لدى المستثمرين المحليين في السوق السعودية، كما أشار إلى أن أسعار النفط، خصوصًا خام “برنت”، تتداول حاليًا بين 63 و65 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من فائض المعروض وضعف الطلب العالمي.
وهو عامل يضع ضغوطًا على أسهم الطاقة في الخليج ويؤجل أي انتعاش قوي ما لم تحدث تغييرات جوهرية في السوق.
التداولات اليومية وضعف السيولة
أوضح الباحث المالي عبدالعزيز الرشيد أن المؤشر العام يواصل مساره الهبوطي قصير المدى الذي بدأ منذ نهاية أكتوبر، مع احتمال اختبار مستوى 11200 نقطة كدعم أول قبل أي ارتداد محتمل نحو 11350 نقطة. وأضاف أن انخفاض السيولة يعكس حالة من الانتظار والتحوط بين المستثمرين، بانتظار محفزات اقتصادية جديدة أو استقرار أسعار النفط.
ويشير ضعف التداولات اليومية، التي لم تتجاوز 3 مليارات ريال، إلى “تجمد السيولة المؤسسية” وتزايد الميل إلى الحذر، وهو ما يجعل أي ارتداد فني محتمل محدود التأثير ما لم تتحسن أرباح الشركات القيادية أو تظهر محفزات اقتصادية جديدة خلال الأسابيع المقبلة.
تراجع معنويات المستثمرين بسبب نتائج الشركات
تأثرت معنويات السوق سلبًا بعد إعلان نتائج مالية أقل من التوقعات في عدد من الشركات التشغيلية الكبرى. فقد سجل سهم “التصنيع الوطنية” انخفاضًا بنسبة 6% بعد تسجيل خسائر بلغت 558.5 مليون ريال (149 مليون دولار) في الربع الثالث، مقارنة بتوقعات لم تتجاوز 10.6 مليون ريال (2.8 مليون دولار).
كما تراجعت أسهم “إنتاج” و”تنمية” بنسبة 5% و10% على التوالي، في حين انخفض سهم “صناعات” بنسبة 8% نتيجة موجة بيع من المحافظ الفردية والمؤسسية، مما أثر بشكل مباشر على المؤشر العام وأدى إلى تراجع ثقة المستثمرين.
سهم “أرامكو” والضغط على المؤشر
واصل سهم أرامكو السعودية الضغط على السوق بعد تراجع بنسبة 1% ليصل إلى 25.70 ريال (6.85 دولار)، متأثرًا بتذبذب أسعار النفط العالمية. انعكس هذا التراجع على معظم القطاعات الكبرى، لا سيما البنوك والبتروكيماويات، ما أدى إلى استمرار حالة الحذر بين المستثمرين.
ومن الجانب الإيجابي، شهدت الجلسة ارتفاعات انتقائية لبعض الأسهم مثل “رتال للتطوير العقاري” بنسبة 3% ليصل إلى 11.68 ريال (3.11 دولار) بعد إعلان نتائج قوية للربع الثالث، كما تصدر سهم “صدق” قائمة الرابحين بصعود 5% مدعومًا بمضاربات قصيرة الأجل، مما ساهم في تقليص حدة التراجع الكلي للمؤشر.
إغلاق بورصة الكويت وتأثيره الإقليمي
على الصعيد الإقليمي حيث أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض، حيث تراجع مؤشرها العام 49.28 نقطة ليصل إلى 8884.72 نقطة، بنسبة 0.32%. وجاء هذا مع تداول 491.2 مليون سهم من خلال 2410 صفقات نقدية بقيمة 88.269 مليون دينار (269.9 مليون دولار)، الأمر الذي يعكس حالة التذبذب والاحتياط التي تسيطر على الأسواق الخليجية في الوقت الحالي نتيجة التحديات الاقتصادية العالمية وتأثير أسعار النفط على قطاع الطاقة.




