
أخبار حياة – كشفت دراسة علمية واسعة النطاق أن ما يُعرف بـ”المسنّين الخارقين” (SuperAgers)، وهم كبار السن الذين يحتفظون بقدرات معرفية استثنائية رغم تقدم العمر، يتمتعون بما لا يقل عن ميزتين جينيتين تقللان بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.
نتائج الدراسة
وفقاً للدراسة، التي نُشرت في مجلة Alzheimer’s & Dementia، فإن الأشخاص الذين تجاوزوا سن الثمانين ويتمتعون بذاكرة تضاهي ذاكرة أشخاص أصغر منهم بعقود، أقل عرضة لحمل متغير جيني معروف بارتباطه بزيادة خطر الإصابة بألزهايمر، وفي الوقت نفسه أكثر احتمالاً لحمل متغير آخر يُعتقد أنه يوفر حماية من المرض.
شهادات الباحثين
وقالت عالمة النفس العصبي ليزلي غاينور، من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت في الولايات المتحدة، والتي شاركت في قيادة الدراسة، إن هذه النتيجة كانت “الأكثر لفتاً للانتباه”، مضيفةً: “رغم أن جميع من يصلون إلى سن الثمانين دون تشخيص بالخرف يُظهرون شيخوخة استثنائية، فإن نتائجنا تشير إلى أن فئة المسنّين الخارقين تمثل مجموعة أكثر تميزاً من حيث انخفاض الخطر الجيني للإصابة بمرض ألزهايمر”.
تعريف المسنّين الخارقين
يُعرّف “المسنّون الخارقون” بأنهم أشخاص في الثمانين من العمر أو أكثر، يحققون أداءً معرفياً يفوق المتوسط لدى البالغين الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاماً، لا سيما في اختبارات الذاكرة، كما تشير أبحاث سابقة إلى أنهم أقل عرضة للإصابة بالخرف مقارنةً بأقرانهم.
تفاصيل الدراسة
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 18,080 شخصاً شاركوا في ثماني دراسات كبرى عن الشيخوخة أُجريت في الولايات المتحدة، وشملت البيانات اختبارات للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة واللغة والقدرات التنفيذية والإدراك البصري المكاني، إضافة إلى معلومات وراثية مفصلة.
نتائج التحليل الجيني
| الفئة | نسبة حمل الجين |
|---|---|
| المسنّين الخارقين مقارنة بالمصابين بألزهايمر | أقل بنسبة 68% |
| المسنّين الخارقين مقارنة بالأصحاء من نفس الفئة العمرية | أقل بنسبة 19% |
| المسنّين الخارقين مقارنة بالمصابين بألزهايمر (حمل الجين الواقي APOE-2) | أكثر بنسبة 103% |
| المسنّين الخارقين مقارنة بالأصحاء معرفياً | أكثر بنسبة 28% |
الدوافع للبحث في الفروق الجينية
وأشار الباحثون إلى أن العينة من غير ذوي الأصول اللاتينية من السود كانت محدودة، لكنها أظهرت أنماطاً مشابهة، مؤكدين الحاجة إلى دراسات أوسع لفهم الفروق المحتملة بين المجموعات السكانية المختلفة.
استنتاجات الدراسة
وخلصت الدراسة إلى أن تجنب ألزهايمر لدى بعض كبار السن ليس مجرد مسألة حظ، بل قد يرتبط بعوامل جينية تمنح الدماغ قدرة أعلى على مقاومة المرض، وأوضحت غاينور أن هذه النتائج “تعزز الاهتمام بفهم الآليات الجينية التي تمنح المرونة ضد ألزهايمر، وقد تفتح آفاقاً جديدة لتأخير المرض أو الحد من تطوره”.




