تشهد العاصمة السعودية حالة من الترقب الاستثنائي مع وصول حوالي ألف شخصية من جنوب اليمن، يمثلون مختلف القطاعات العسكرية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، وذلك لحضور الحوار الجنوبي الجنوبي المرتقب، حيث يوصف هذا الحدث بأنه الأضخم تاريخياً من حيث المكانة الدولية للدولة الراعية.
يرى المراقبون أن هذه الرعاية السعودية الاستثنائية تعكس إقراراً ضمنياً بكيان دولة الجنوب، خصوصاً بعد سلسلة من التحركات العسكرية السريعة خلال العشرين يوماً الأخيرة من السنة الحالية، التي شملت عمليات في حضرموت وانتهاء نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي.
قد يعجبك أيضا :
السيناريوهان المحتملان
طرح المحللون احتمالين رئيسيين لمخرجات مؤتمر الرياض:
- نظام الأقاليم الثلاثة: تقسيم اليمن إلى إقليم شرقي (حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى).
- إقليم غربي (عدن ولحج وأبين والساحل الغربي).
- إقليم شمالي تحت السيطرة الحوثية.
- نموذج الدولتين: إقامة يمن جنوبي ويمن شمالي، مع إمكانية تعديل الحدود عن خريطة ما قبل 1990 لتشمل أجزاء من مأرب وتعز.
ويستند هذا التوجه إلى استحالة الجمع بين الأطراف الثلاثة المتصارعة (الجنوبيون، الحوثيون، والشرعية) في كيان واحد، وذلك بعد عشر سنوات من الحرب التي أثبتت فشل خيارات الوحدة أو الأقاليم الستة.
قد يعجبك أيضا :
المصالح الخليجية
تسعى السعودية وعُمان إلى ضمان استقرار اليمن المحاذي لحدودهما، مع السعي لقطع الطريق أمام تدخلات خارجية أخرى، وبينما من الممكن أن يحصل الحوثيون على اعتراف دولي ورفع للعقوبات مقابل الانفتاح على الجوار، فإن الجنوبيين يتطلعون إلى استئناف الإنتاج النفطي والحصول على الدعم السعودي لإعادة الإعمار.
قد يعجبك أيضا :
غير أن المخاوف تحوم حول التبعات القانونية لأي تقسيم، خصوصاً فيما يتعلق بحدود 1990 والتغيرات الديموغرافية المستجدة وما يترتب عليها من استحقاقات سياسية معقدة.
