«أبطال غير مرئيين» متطوعون يساندون مصابين بالأنفلونزا في رحلة التعافي دون نقل العدوى

«أبطال غير مرئيين» متطوعون يساندون مصابين بالأنفلونزا في رحلة التعافي دون نقل العدوى

دراسة: متطوعون يقضون أيامًا مع مصابين بالأنفلونزا دون انتقال العدوى

القاهرة – بوابة الوسط الجمعة 23 يناير 2026, 01:37 مساء

قضت مجموعة من المتطوعين عدة أيام محتجزين داخل غرفة فندق صغيرة مع أشخاص مصابين فعليًا بمرض «الأنفلونزا»، حيث شاركوا في ألعاب وأنشطة رياضية معًا، وذلك في ظروف مُعدّة خصيصًا لتعزيز فرص انتشار الفيروس، ومع ذلك لم يُصب أي منهم بالعدوى.

هذه النتائج غير المتوقعة جاءت من دراسة أجراها مدّربون في جامعة «ميريلاند» الأميركية، نُشرت في دورية «ذا كونفرسيشن»، حيث جمع الباحثون بين أفراد مصابين بالعدوى ومتطوعين أصحاء في غرفة الفندق، ورغم الاتصالات الوثيقة والمطولة لمدة عدة أيام، إلا أن أيًا من المتطوعين لم يُصاب بالمرض.

فيروس الأنفلونزا معروف بأنه ينتقل عبر «الهباء الجوي» (قطيرات مجهرية) تُخرج عند السعال أو العطس أو حتى التنفس العادي، كما يمكن أن ينتقل عن طريق الأسطح الملوثة مثل مقابض الأبواب أو الهواتف، مما يُعرف بـ«انتقال العدوى عبر الجمادات».

ظروف مثالية للعدوى

تم ضبط درجة حرارة الغرفة ورطوبتها عند مستويات تعتبر مثالية لانتشار الفيروس، كما أُغلقت منافذ التهوية لضمان تدني جودة الهواء، وشارك المتطوعون في أنشطة تتطلب قربًا شديدًا، مثل تبادل الميكروفونات والأجهزة اللوحية ولعب الأوراق.

أسباب عدم حدوث العدوى

اقترح الباحثون ثلاث أسباب رئيسية لعدم وقوع العدوى، منها ضعف «إفراز» الفيروس، مما قلل من انتشار الجسيمات في الهواء، أو أن يكون المتطوعون يتمتعون بـ«مناعة خلفية» ناتجة عن تعرضهم لمواسم أنفلونزا سابقة أو تلقيهم لقاحات سابقة، كما اقترحت دراسة أخرى احتمال أن تكون مراوح التبريد قد ساهمت في تشتيت الهواء المحمل بالفيروس وتخفيف تركيزه، مما قلل من كمية الفيروس المستنشقة.

استنتاجات الدراسة

خلصت الدراسة إلى أن السعال والعطس هما المحركان الرئيسيان لانتشار الأنفلونزا، خاصة من قبل الأفراد الذين يفرزون كميات كبيرة من الفيروس، المعروفين أحيانًا بـ«ناشري العدوى الفائقين»، كما تؤكد النتائج أن مناعة الأشخاص المعرضين وحركة الهواء داخل الأماكن المغلقة تلعب دورًا حاسمًا في منع أو تسهيل الإصابة.