
تحولت قصة ديون واحتيال عاطفي عبر الإنترنت إلى واحدة من أبشع الجرائم في إسبانيا، بعدما قضت محكمة مدريد اليوم (الجمعة) بسجن رجل باكستاني 36 عامًا بتهمة قتل ثلاث مسنين بدم بارد.
تحولات قاتلة
لم يكن المتهم ديلاوار حسين غريبًا عن ضحاياه، بل عاش بينهم كمستأجر، وأقرضهم عشرات الآلاف من اليوروهات، قبل أن يتحول من دائن إلى قاتل، وينهي حياة امرأتين وشقيقهما المقعد داخل منزلهم في بلدة موراتا دي تاخونيا قرب العاصمة مدريد.
عملية احتيال معقدة
وكشفت التحقيقات أن الشقيقتين وقعتا ضحية عملية احتيال إلكتروني معقّدة، بعدما دخلتا في علاقات وهمية عبر الإنترنت مع شخصين انتحلا صفة عسكريين أمريكيين، مستخدمين صورًا مزيفة، من بينها صورة القائد السابق لحلف الناتو ويسلي كلارك.
ديون متراكمة
وأقنع المحتالان الضحيتين بوجود ميراث ضخم بملايين الدولارات، مقابل تحويل أموال لتغطية إجراءات قانونية وهمية بعد أن زعما أن أحد المحتالين فارق الحياة موصيا بتركته لإحدى المسنتين، ما أدى إلى تراكم ديون خانقة أنهكتهما ماليًا ونفسيًا.
العنف يتصاعد
وفي خضم هذه الأزمة، أقرضهما المتهم أكثر من 50 ألف يورو، ومع عجزهما عن السداد، بدأ العنف يتصاعد، حيث سبق أن اعتدى على إحدى الشقيقتين عام 2023، وأُدين حينها بالسجن قبل الإفراج عنه بشروط.
نهاية مأساوية
لكن النهاية كانت أكثر دموية، إذ عاد لينفذ جريمة قتل ثلاثية صادمة، طالت الشقيقتين وشقيقهما، قبل أن يختفي لفترة قصيرة ثم يسلّم نفسه للشرطة.
اتهامات جديدة
لكن الصدمة لم تنتهِ عند هذا الحد، فخلال توقيفه على ذمة القضية، وُجهت إليه تهمة جديدة بقتل سجين بلغاري داخل زنزانته، ما فتح فصلاً آخر من العنف الدموي في سجل المتهم.
الأثر العام
وفجّرت القضية موجة غضب واسعة في إسبانيا، وأعادت التحذير من خطر الاحتيال العاطفي عبر الإنترنت، الذي لا يدمّر الضحايا ماليًا فحسب، بل قد يقود إلى نهايات مأساوية لا يمكن تداركها.




