اخبار العالم

«تحليل توماس فريدمان: سياسة ترامب تعكس مبدأ “أنا أولاً” بدلاً من “أميركا أولاً”»

Published On 22/1/202622/1/2026

|

آخر تحديث: 11:40 (توقيت مكة)آخر تحديث: 11:40 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

قراءة فريدمان لطريقة ترامب في الحكم

في مقال ناري يتجاوز النقد السياسي التقليدي، قدم الكاتب توماس فريدمان رؤية قاتمة لأداء الرئيس دونالد ترامب في ولايته الثانية، موضحًا أن الخطر الحقيقي لا يكمن في مؤامرات خارجية، بل في منظومة قيم شخصية تعيد تعريف سياسة الولايات المتحدة كأداة لخدمة الأنا، وليس المصلحة الوطنية.

هجوم غير مسبوق على ترامب

بلا مقدمات، استهل فريدمان مقاله في صحيفة نيويورك تايمز بهجوم لم يسبق له مثيل على الرئيس الأميركي، حيث أشار إلى أنه لم ينجرف وراء نظريات المؤامرة المتعلقة بعلاقة دونالد ترامب بروسيا، أو أن فلاديمير بوتين يمارس عليه نفوذًا ماليًا أو جنسيًا لابتزازه.

عدم مشاركة القيم الأميركية الأساسية

أضاف فريدمان أنه لطالما كان يعتقد أن الأمر أسوأ بكثير، وهو أن ترامب لا يشارك القيم الأساسية التي تبناها أي رئيس أميركي منذ الحرب العالمية الثانية، بشأن ما يجب أن يكون عليه دور الولايات المتحدة في العالم.

نرجسية ترامب

وصف فريدمان ترامب بأنه نرجسي، يصر على وضع اسمه على كل شيء، بدءًا من مركز كينيدي الذي لا يملكه، وصولاً إلى جائزة نوبل للسلام التي لم يحصل عليها، ورأى أن ترامب يمثل نهجًا أخطر من “أميركا أولاً”، وهو “أنا أولاً”.

قيم مشوهة

اعتبر فريدمان أن القيم التي يؤمن بها ترامب مشوهة، تقوم على الإعجاب بالقوة المطلقة والثروة، بغض النظر عن مصدرها، بالإضافة إلى التملق الزائف، ويشير إلى أن العلاقة الودّية التي أظهرها ترامب تجاه بوتين تعكس تجاهل القيم والمصالح الأميركية بالكامل.

تفاصيل مثيرة للجدل

من وجهة نظره، فإن بوتين، الذي وصفه بالطاغية، يستوفي معايير ترامب أكثر من الزعيم الديمقراطي لأوكرانيا، مشيرًا إلى أن ترامب يعامله كصديق، بينما تُركت المصالح والقيم الأميركية إلى جانب، وزعم أن بوتين لم يحتاج حتى لبذل جهد ليمسك بترامب كألعوبة في يده.

رسالة ترامب إلى رئيس وزراء النرويج

سلط المقال الضوء على رسالة صادمة ترامب إلى رئيس وزراء النرويج، والتي ربط فيها بين استحواذه على جزيرة غرينلاند ورغبته في الحصول على جائزة نوبل للسلام، واعتبر فريدمان أن هذه الرسالة تعكس هوسًا شخصيًا بالجائزة ورغبة في مضاهاة باراك أوباما، حتى لو كان الثمن هو تهديد حلف شمال الأطلسي.

أسلوب إدارة ترامب

ويشبه فريدمان أسلوب ترامب في إدارة البلاد بأسلوبه في إدارة الشركات الخاصة التي تفلس باستمرار، حيث يدير البلاد بعقلية رجل الأعمال الفردي، محاطًا بمجموعة من الموالين والمتملقين، مما أدى إلى إبعاد المستشارين الجادين الذين كان لهم دورٌ في احتواء نزواته خلال ولايته الأولى.

تحذير من الإفلاس الشامل

هذا التحول، في رأي فريدمان، ينذر بإفلاس لا يقتصر على الجانب المالي، بل يمتد للإفلاس الأخلاقي والسياسي، مما يهدد بانهيار “شركة أميركا” العابرة للقارات.

موقف المنافسين

يشبه الكاتب الولايات المتحدة بشركة كبرى أقامها جيل كامل عبر تحالف الناتو وخطة مارشال، حققت ازدهارًا غير مسبوق لأميركا وأوروبا، وأرست نظامًا دوليًا مستقراً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مشيرًا إلى أن روسيا والصين تتابعان الوضع بذهول وغبطة، فالسلاح السري لأميركا كان دائمًا هو شبكة حلفائها الذين يشاركونها القيم.

التحديات الأوروبية وموقف الكونغرس

على الرغم من التحديات الحقيقية التي تواجه أوروبا، من الهجرة إلى صعود اليمين المتطرف، يؤكد فريدمان أن أي رئيس أميركي سابق لم يفكر يومًا في التضحية بالتحالف الأطلسي بسبب نزاع على السيادة في غرينلاند، حيث تمتلك الولايات المتحدة حقوقًا عسكرية واستثمارية واسعة هناك، ويخلص إلى أن الكونغرس بقيادة الجمهوريين، الذي يصفه بـ”مجلس إدارة أميركا”، قام بتحييد نفسه تمامًا، وبالتالي، نحن، الشعب، على وشك أن نتحمل الفاتورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى