صدر الصورة، Getty
التعليق على الصورة، كريس، إسم مستعار، بدأ يتغيب عن العمل بسبب تورطه في الجنس الكيميائي
وصف رجل انجذب إلى عالم ممارسة الجنس تحت تأثير المخدرات غير المشروعة كيف أصبح “زومبي” وكيف بدأت حياته تتدهور ببطء.
البداية المؤلمة
قال كريس – وهو اسم مستعار – لبي بي سي إنه بدأ ممارسة الجنس تحت تأثير المخدرات، والمعروفة اختصاراً بـ “الجنس الكيميائي”، كوسيلة للتخلص من “العار والذنب” الذي يشعر به بسبب نشأته كمثلي الجنس، وأضاف أنه بعد أن أصبح مدمناً على هذا النوع من الجنس، الذي يشمل الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال آخرين تحت تأثير الكريستال ميث والميثيدرون، واجه “جداراً من الصمت” من قبل المؤسسات التي تقدم المساعدة للمدمنين في المجتمع، وأكد نشطاء أن الدعم “ليس كما ينبغي”، بسبب الوصمة المرتبطة بممارسة الجنس بين المثليين، ودعوا إلى ضرورة تغيير هذه الوضعية.
تأثير المخدرات
في بادئ الأمر، تم عرض المخدرات على كريس في إحدى الحفلات، ولكنه بعد بضعة أشهر بدأ في البحث عنها بشكل أكبر، وأوضح أن المخدرات، في البداية، منحتة شعوراً بالحرية من “الكثير من العار والذنب”، لكن الأمور تغيرت سريعاً عندما انغمس في عالم خفي لا يحظى بتسليط الضوء عليه، حيث قال: “لا أحد يتحدث حقاً عن الأمر، الجميع يشعر بالخجل، كل شيء يحدث خلف الأبواب المغلقة”.
الهروب من الرعب
قال كريس إن أصدقائه وصفوه بأنه كان أشبه بـ “زومبي”، وأوضح كيف أثر إدمانه على حياته المهنية قائلاً: “ببطء، تبدأ حياتك في التدهور، لأنك تتغيب عن العمل كل يوم اثنين تقريباً، ويبدو أن عملك لا يسير وفق المستوى المتوقع”، يجب أن تستمر في تناول الطعام والنوم ومتابعة حياتك، لكن الحقيقة أنك تترقب الفرصة القادمة لاستخدام المخدرات، وهذا يعني الهروب من “الرعب والبؤس الذي تعيشه”.
وصمة العار
الناشطون يقولون إن وصمة العار التي تحيط بممارسة الجنس الكيميائي بين بعض الرجال المثليين تعني أن الكثيرين لا يسألون عن المساعدة التي يحتاجونها، وطالب إغناسيو لاباين دي إنزا، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “كُنترولنغ كيمسيكس”، بفتح باب الحوار حول هذا الموضوع للمساعدة في تغيير الوصمة، مشيراً إلى أن الوصول إلى المعلومات الموثوقة حول الجنس الكيميائي ليس متاحاً للجميع، وذكر أن الناس بحاجة لتثقيف أنفسهم لوضع حدود والحفاظ على السلامة الشخصية.
تجارب الشخصية
فيليب هورد، المستشار المتخصص في مؤسسة “كُنترولنغ كيمسيكس”، الذي عانى من آثار الجنس الكيميائي قبل 12 عاماً، أكد أنه تعرض لجرعة زائدة كادت أن تودي بحياته، وأشار إلى أنه أدرك أنه بحاجة للتوقف بعد تلك التجربة المروعة، والآن يستخدم خبرته لمساعدة الآخرين الذين يواجهون تحديات مشابهة.
الدعم المتاح
استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “أوبينيوم ريسيرش” كشف أن 76% من الذي أجري عليهم الاستطلاع لم يكونوا على دراية بوجود الجنس الكيميائي، كما أظهرت النتائج أن أكثر من ثلث الذين كشفوا عن ميولهم الجنسية المثلية لم يكونوا على دراية بمخاطره، في إطار ذلك، تشير فيرونيكا كاروثرز، المحاضرة في جامعة بورتسموث، إلى أن الدعم الحالي لا يزال “محدوداً جداً” و”غير منتظم”.
تدخلات التعافي
متحدث باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية قال إن الحكومة قد أصدرت توجيهات للسلطات المحلية وعززت ذلك بمنحة مالية قدرها 200 مليون جنيه إسترليني لتحسين علاج إدمان المخدرات والكحول وتدخلات التعافي، بما في ذلك تلك المتعلقة بالجنس الكيميائي، وعملوا على تحسين الوصول إلى خدمات الدعم المتاحة.
