«اكتشاف سلالة وراثية نادرة لطفيل داء المقوسات في الجزائر»

«اكتشاف سلالة وراثية نادرة لطفيل داء المقوسات في الجزائر»

أعلن فريق بحثي عن تسجيل أول عزل وتوصيف وراثي لسلالة “إفريقيا 4” من طفيل داء المقوسات في الجزائر.

نتائج الدراسة

ووفقًا للدراسة التي من المقرر أن تُنشر في عدد يونيو/حزيران من دورية “باراسيتولوجي إِنترناشونال”، والتي حصلت “العين الإخبارية” على نسخة منها، تم العزل من مريض يعاني من فيروس نقص المناعة البشرية، في اكتشاف يسلط الضوء على التنوع الجيني غير المكتشف لهذا الطفيل في منطقة المغرب العربي.

أعراض داء المقوسات

داء المقوسات هو عدوى طفيلية منتشرة عالميًا، وتعتبر القطط العائل النهائي للطفيل المتسبب بها، حيث تستطيع التكاثر جنسيًا في أمعائها، وغالبًا ما تمر العدوى بلا أعراض لدى الأفراد ذوي المناعة السليمة، ولكن خطرها يتزايد بشكل كبير لدى المصابين بضعف في الجهاز المناعي، وعلى وجه الخصوص بين مرضى فيروس نقص المناعة البشرية، حيث قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل التهاب الدماغ نتيجة إعادة تنشيط عدوى كامنة.

التحليل الوراثي وأهميته

وأوضح الباحثون من مستشفى جامعة باتنة بالجزائر أن التحليل الوراثي للطفيلي يعد أداة أساسية لفهم طرق انتشاره وأنماط العدوى، وحتى وقت قريب، كانت الدراسات تشير إلى وجود ثلاث سلالات وراثية رئيسية معروفة من الطفيل، إلى جانب سلالات أخرى تحمل تنوعًا جينيًا أوسع.

تقنية التنميط الجيني

واعتمدت الدراسة الحالية على تقنية التنميط الجيني باستخدام الواسمات الميكروساتلية، ما أتاح التعرف بدقة على سلالة “إفريقيا 4”، وهي سلالة حديثة الوصف سبق رصدها لدى الحيوانات وبعض الحالات البشرية في مناطق أخرى من القارة الإفريقية.

أهمية الاكتشاف

يؤكد هذا الاكتشاف، وفقًا للباحثين، أن التنوع الجيني لطفيل داء المقوسات في شمال إفريقيا قد يكون أكبر مما كان يُعتقد سابقًا، مشددين على أهمية إجراء دراسات موسعة لرصد مدى انتشار السلالات الوراثية المختلفة وتوزيعها الجغرافي في بلدان المغرب العربي.

التطلعات المستقبلية

ويأمل الفريق البحثي أن تساهم هذه النتائج في تحسين فهم الوبائيات المرتبطة بالمرض، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير استراتيجيات تشخيصية وعلاجية أكثر فاعلية، خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر.