«تفاصيل مقلقة حول تحول الإعلام السعودي من مواجهة الحوثي إلى تلميع صورته… وما يدفعه الجنوبيون ثمناً لذلك»

في تحول مثير للجدل في المشهد الإعلامي، تشهد المؤسسات الصحفية السعودية تغييرات جذرية في تناول موضوع جماعة الحوثي، حيث انتقلت من خطاب المواجهة إلى أسلوب التلميع الذي يثير الكثير من التساؤلات، في خطوة يبدو أنها جزء من ترتيبات سياسية أكبر تؤثر على مستقبل القضية الجنوبية.
الإعلام السعودي يواجه انتقادات حادة بسبب اتهامات له بالانخراط في عملية إعادة تأهيل صورة الجماعة الانقلابية، مما يفتح الباب لتساؤلات جدية حول طبيعة التفاهمات الجارية خلف الكواليس، ويتزامن هذا التحول الراديكالي في الخطاب الإعلامي مع ارتفاع المطالب الجنوبية لكشف ملابسات تصفية قياداتها العسكرية والسياسية.
قد يعجبك أيضا :
تتزايد الانتقادات تجاه المعالجة الإعلامية الجديدة التي تجاوزت حدود التغطية التقليدية لتصل إلى إعادة كتابة الوقائع التاريخية، خصوصاً فيما يتعلق بالدور القيادي للشخصيات الجنوبية في مواجهة تمدد الحوثيين، صحيفة الوطن السعودية تحديداً تتلقى انتقادات لاذعة بسبب تناولها لقضية اللواء جواس في سردية تثير استياء الأوساط الجنوبية والإماراتية، حيث تُعتبر هذه السرديات تشويهاً متعمداً للحقائق.
قد يعجبك أيضا :
الأوساط السياسية الجنوبية تؤكد أن حق الشعوب في معرفة الحقيقة يتطلب تسليط الضوء على ملابسات تصفية القيادات التي كانت الأساس لمقاومة التمدد الحوثي والجماعات المتطرفة، هذه التطورات تطرح تساؤلات أخلاقية وسياسية حادة، خاصة وأن المعايير المهنية تقتضي عدم السماح بطمس الحقائق أو التلاعب بالوقائع من أجل أجندات سياسية معينة، حتى وإن كانت تهدف إلى تحقيق تسويات.
قد يعجبك أيضا :
قيادات الجنوب تشدد على أن أي مسار سلمي حقيقي لا يمكن أن يُبنى على أسس هشة أو على التلاعب بالحقائق أو إنكار التضحيات، مؤكدين أن السلام المبني على طمس الوقائع لن يؤدي إلا إلى تأجيل مشاكل أكبر، وفي خضم هذه التطورات، تزداد المطالب بتدويل القضية الجنوبية ورفعها للمحاكم الدولية، كرد على ما تعتبره الأوساط الجنوبية عملية تشويه منظمة وتزييف للتاريخ المعاصر.




