اخبار العالم

«كواليس قبضة بكين على الأقليات المسلمة» مسؤول صيني سابق يتحدث لنيويورك تايمز

Published On 2/2/20262/2/2026

|

آخر تحديث: 07:52 (توقيت مكة)آخر تحديث: 07:52 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

في تحول درامي، أصبح ما رويلين، الذي كان منفذاً لسياسات الحكومة الصينية تجاه المسلمين، صوتًا معارضًا في المنفى، حيث كشف عن تفاصيل دقيقة حول كيفية إحكام بكين قبضتها على الأقليات المسلمة.

وفي سلسلة من المقابلات مع صحيفة نيويورك تايمز، وصف ما رويلين، وهو مسؤول سابق في الحزب الشيوعي الصيني، كيف انتقل من “كادر” ينفذ السياسات الصارمة إلى مؤمن يمارس شعائره في خفاء، وراء خوذة دراجة نارية.

مسلمو “الهوي” ليسوا وحدهم

يوضح ما رويلين أنه قرر التحدث علناً، لأنه أراد أن يعرف مسلمو “الهوي” الآخرون – الذين يعانون من اليأس في الظلام – أنهم ليسوا وحدهم، ويعيش رويلين الذي يبلغ من العمر 50 عامًا في مدينة نيويورك، حيث يدير مطعماً يقدم وجبات “حلال” في مانهاتن.

تحولات مؤلمة

يروي ما رويلين كيف تحولت الأنظمة الرقمية التي ساعد في تصميمها عام 2008 إلى “أغلال” تطارد المصلين، عبر تقنيات التعرف على الوجه، مشيراً إلى أنه عاش سنوات من الحياة المُزدوجة، حيث كان ينفذ سياسات السيطرة على المسلمين في النهار، ويتسلل إلى المساجد في المساء، وقال واصفاً تلك الحقبة: “نهاراً، كان وجهي يشبه وجوه زملائي، ولكن في الليل كنت أركع على سجادة الصلاة لأتحول إلى إنسان مختلف تماماً”.

الخطيئة الكبرى

يعترف ما رويلين بما يسميه “خطيئته الكبرى”، المتمثلة في بناء قاعدة بيانات عام 2008 لتتبع المساجد ورجال الدين، وهي الأداة التي طورتها الحكومة لاحقاً لتصبح منظومة رقابة شاملة، موضحاً أن الرقابة تتم عبر كاميرات مثبتة عند مداخل المساجد، ترصد عدد المرات التي يزور فيها الفرد المسجد ومع من يتواصل. تؤدي البيانات التي تجمعها الكاميرات إلى استجوابات الشرطة، وفقدان الوظائف، والمنع من السفر، أو الإرسال إلى معسكرات “إعادة التأهيل”، ويتحدث ما رويلين بندم قائلاً: “أدركت أن الأنظمة التي ساعدت في بنائها أصبحت أغلالاً للمسلمين، لقد سلمت سوط الشيطان للدولة لتستخدمه ضد مجتمعي”.

نقطة التحول والهروب

عن نقطة التحول في حياته، يذكر ما رويلين أنها كانت عام 2015 خلال رئاسته لبعثة الحج الخامسة، حيث شهد “التنوير الروحي”، ليبدأ بعدها الصدام الداخلي مع سياسات “صيننة الأديان” التي انتهجها الرئيس شي جين بينغ، والتي شملت هدم المآذن وحظر الكتابة بالعربية، وفي فبراير 2024، نجح في الوصول إلى الولايات المتحدة بعد مغادرة عائلته، ليُنهي كابوسًا استمر عشر سنوات، مختتمًا قصته بتشبيه بليغ لوضعه الحالي في نيويورك: “أنا حر، أخيرًا تصالحت مع نفسي، أريد أن أكون عود ثقاب يضيء الأمل لمسلمي الهوي الذين ييأسون في الظلام”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى