
كتب : سيد متولي
10:30 م
02/02/2026
يعتقد الكثيرون أن السهر يُعد مجرد خيار شخصي غير مرتبط بالصحة، ولكن دراسة علمية حديثة قدمت وجهة نظر مغايرة تمامًا.
نتائج الدراسة
وفقًا لجمعية القلب الأمريكية، تبين أن الأفراد الذين يقضون وقتًا في السهر حتى ساعات متأخرة من الليل، معرضون لمخاطر أكبر على صحة القلب مقارنة بمن يفضلون النوم في أوقات مبكرة، وقد استندت الدراسة على متابعة أكثر من 300 ألف بالغ ضمن قاعدة بيانات UK Biobank على مدى 14 عامًا، مما أظهر أن محبي السهر معرضون بنسبة تقارب 16% للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية لأول مرة، مقارنة بذوي الإيقاع اليومي المتوسط.
الأسباب خلف المخاطر الصحية
وجد الباحثون أن السهر بحد ذاته ليس هو السبب الرئيسي، بل أن التوتر الناتج عن عدم توافق الساعة البيولوجية لهؤلاء الأشخاص مع متطلبات الحياة اليومية، والتي تتطلب جداول صباحية مبكرة لا تتناسب مع إيقاعهم الطبيعي، هو ما يمثل المشكلة.
الضغوط الناتجة عن العيش ضد الإيقاع البيولوجي
تشير سينا كيانيرسي، الباحثة الرئيسية في الدراسة من مستشفى بريجهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، إلى أن محبي السهر ليسوا محكومين بمستقبل صحي مظلم، بل إن العيش ضد الإيقاع البيولوجي للجسم يؤدي إلى ضغوط مستمرة تؤثر سلبًا على القلب مع مرور الوقت، حيث أن الساعة البيولوجية تتحكم في النوم، وتنظيم ضغط الدم، وضربات القلب، والهرمونات، والتمثيل الغذائي، وعند الاختلال يبدأ ظهور الآثار السلبية تدريجيًا على صحة القلب.
التوجهات الصحية
كشفت النتائج أن محبي السهر، وخاصة النساء منهم، كانوا أقل التزامًا بعادات الصحة القلبية التي توصي بها جمعية القلب الأمريكية، مثل ممارسة النشاط البدني، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نظام غذائي متوازن، والابتعاد عن التدخين، بالإضافة إلى ضبط الوزن وضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم.
نمط الحياة وتأثيره
ويرجح الباحثون أن نمط الحياة المرتبط بالسهر، مثل قلة النوم، وسوء التغذية، والتدخين، يمثل السبب الأهم وراء زيادة المخاطر الصحية، وليس مجرد توقيت النوم فقط.
التقليل من التأثيرات السلبية
تؤكد كريستن ناتسون، خبيرة طب النوم من جامعة نورث ويسترن، أن محبي السهر يعيشون في بيئة مصممة عادة لمن يستيقظون مبكرًا، مما يدفعهم للنهوض قبل استكمال راحتهم البيولوجية، وهو ما يُؤثر سلبًا على صحة القلب والتمثيل الغذائي.
نصائح لتحسين الصحة القلبية
يشير الخبراء إلى أن التركيز على العادات الصحية الأساسية قد يخفف من التأثير السلبي للسهر، حتى دون الحاجة لتغيير نمط النوم بالكامل، وينصحون بالالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة، والحصول على سبع ساعات على الأقل من النوم، مع تحسين نوعية الطعام والابتعاد عن التدخين، حيث أن حماية القلب لا تتطلب الكمال، بل الانتباه للعادات الصحية الأساسية اليومية، سواء كنت من عشاق السهر أو من محبي الاستيقاظ عند شروق الشمس.
اقرأ أيضا:
صدقة جارية.. توزيع مصاحف بدل السجائر في حفل زفاف بسوهاج. من الكرسي المتحرك إلى البرلمان.. حكاية جهاد بطلة السباحة التي كسرت المستحيل. كيف حدث ذلك؟.. سيدة تضع مولودها الأول بسن الـ59. كيف يشم النمل روائح الطعام رغم أنه لا يملك أنفًا؟ بعد “جنون الذهب”.. نصائح ذكية للاستثمار في المعدن الأصفر.




