تقنية

«اكتشف أسرار التغيير المناخي وتأثيراته على البيئة» جريدة القدس

الإثنين 02 فبراير 2026 11:12 صباحًا –
بتوقيت القدس

كشف لغز نبضات راديوية فضائية

نجح العلماء في فك لغز نبضات راديوية فضائية تتكرر ببطء كل بضع دقائق أو ساعات، وهي ظاهرة غير مسبوقة تعرف بـ”الظواهر العابرة طويلة المدى”، والتي تم اكتشافها لأول مرة في عام 2022، حيث توصلت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Astronomy إلى أن هذه الظاهرة تعود لنوع معين من النجوم يُعرف بالقزم الأبيض، وهي نوى النجوم المتوسطة مثل شمسنا بعد فقدان طبقاتها الخارجية، وليس النجوم النيوترونية النابضة كما كان يُعتقد سابقًا.

خصائص النجوم النابضة التقليدية

تتميز النجوم النابضة التقليدية، وهي نجوم نيوترونية ذات كثافة فائقة، بسرعة دورانها، فتحتاج أبطأها لبضع ثوانٍ فقط لإكمال دورة كاملة، بينما تتمتع “الظواهر العابرة طويلة المدى” بفترات زمنية أطول تتراوح بين 18 دقيقة وست ساعات، مما يتعارض مع النظريات الحالية حول انبعاث النجوم النيوترونية للطاقة عند دورانها البطيء.

دراسة مصدر GPM J1839-10

ركز الباحثون في الدراسة الجديدة على مصدر محدد يُدعى GPM J1839-10، والذي تم اكتشافه في عام 2023، ويمتلك دورة نبضية تبلغ 21 دقيقة، وما يميزه هو طوله الفريد، حيث أظهرت الأرشيفات الفلكية أنه كان ينبعث منه نبضات منذ عام 1988، مما يؤكد نشاطه المستمر لنحو 35 عاماً، حيث كان يظهر ويختفي بشكل بدا عشوائيًا في البداية.

حملة الرصد العالمية

لإجراء دراسة دقيقة لهذا الجرم، نظم فريق بحثي دولي حملة رصد غير مسبوقة تُعرف بـ”حول العالم”، باستخدام ثلاثة تلسكوبات راديوية عملاقة موزعة على مستوى الكرة الأرضية، وهي ASKAP في أستراليا، وMeerKAT في جنوب إفريقيا، وVLA في الولايات المتحدة، مما أتاح مراقبة GPM J1839-10 بشكل شبه مستمر.

نتائج دراسة النبضات

أظهرت النتائج العلمية أن النبضات تتبع نمطًا معقدًا ومنتظمًا كل تسع ساعات بدقة متناهية، مما يشير إلى أن المصدر هو نظام نجمي ثنائي يدور فيه قزم أبيض مغناطيسي بكتلة تعادل 70% من كتلة الشمس بسرعة عالية، مع نجم مرافق أصغر من نوع القزم الأحمر، حيث تمثل الدورة البالغة 21 دقيقة فترة دوران القزم الأبيض حول محوره، بينما التسع ساعات هي الفترة المدارية للنجمين.

التوقعات العلمية

يتنبأ النموذج المقترح بأن القزم الأبيض يولد نبضات راديوية عند مرور أقطابه المغناطيسية خلال الرياح النجمية للنجم المرافق، مما يخلق نمطًا يشبه نبضات القلب يمكن رصده من الأرض، وتؤكد هذه النتائج أن بعض الظواهر الفضائية العابرة قد تكون في الواقع أقزامًا بيضاء نابضة بطيئة الدوران، مما يفتح آفاقًا جديدة في فهم تطور النجوم والفيزياء الكونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى