منوعات

«من أثر قلة النوم إلى مخاطر صحية» توصية للابتعاد عن العطلات القصيرة لتعزيز صحتك العامة

عطلة نهاية الأسبوع لا تكفي.. كيف يؤثر نقص النوم الأسبوعي على صحتك؟

الأحد، 01 فبراير 2026 – 09:25 م

هاجر عودة

يعتمد الكثيرون على النوم المتقطع خلال أيام الأسبوع، والذي يتضمن الاستيقاظ مبكراً، والتأخير في النوم بسبب التزامات العمل أو الدراسة، بالإضافة إلى التنقلات والتصفح الليلي، وعند وصول عطلة نهاية الأسبوع، يبدو النوم المطول وكأنه وسيلة لتعويض ما تم تفويته،

ومع ذلك، تشير الأبحاث الطبية إلى أن النوم في عطلة نهاية الأسبوع لا يعوض حالة الحرمان المزمن، وقد يؤدي إلى آثار صحة خفية على الدماغ والجسم، كزيادة مستويات التوتر، ومشكلات في القلب، والسمنة، وارتفاع خطر الإصابة بالسكري،

تستعرض تقارير قسم الصحة في صحيفة تايمز أوف إنديا آراء الخبراء حول هذا السلوك الشائع وتأثيراته الصحية، مع الإشارة إلى استشارات الدكتور أنكيت كومار سينها، كبير الاستشاريين ورئيس وحدة أمراض الرئة والجهاز التنفسي وطب النوم في مستشفى ماكس التخصصي الفائق في فايشالي،

تعاني الأغلبية من الجداول الزمنية المزدحمة، مما يجبرهم على تأجيل النوم، نتيجة تمدد ساعات العمل، واحتياجات الأطفال للنقل إلى المدرسة، والأعمال المنزلية، مما يعزز من إغراء الشاشات الليلية للتصفح ومشاهدة الفيديوهات،

قبل أن يتنبه الفرد، قد تتجاوز الساعة منتصف الليل، ليبدأ المنبه في السادسة صباحاً رحلة جديدة من التعب المتواصل، وتتراكم آثار النقص في النوم خلال الأسبوع حتى يصل الفرد إلى مرحلة الإرهاق الشديد بحلول الجمعة، مما يجعل النوم الطويل خلال عطلة نهاية الأسبوع يبدو كوسيلة طبيعية للتعويض،

حقيقة تعويض النوم: هل هو كاف؟

يؤكد الدكتور سينها أن النوم لفترة أطول خلال عطلة نهاية الأسبوع يمكن أن يقلل من التعب بشكل مؤقت، ولكنه لا يعالج نقص النوم المزمن، حيث تؤثر قلة النوم المستمرة على هرمونات الجسم، ووظائف الدماغ، وعملية الأيض، ولا تعود هذه الوظائف إلى طبيعتها بعد ليلة أو ليلتين من النوم الطويل،

إن الحرمان المستمر من النوم يضع الجسم في حالة من الإجهاد، حيث يرتفع مستوى هرمون التوتر “الكورتيزول”، مما يضعف جهاز المناعة، ويقلل من حساسية الأنسولين، مما يزيد من مخاطر اضطرابات السكر في الدم، بالإضافة إلى أن الذاكرة والانتباه، والتحكم العاطفي، يتأثرون سلباً، وحتى بعد التكيف مع الحرمان من النوم، يبقى الضرر مستمرًا،

المخاطر الصحية الخفية

الاعتماد على النوم في عطلة نهاية الأسبوع لا يحمي من المخاطر الصحية على المدى الطويل، مثل:

  • أمراض القلب.
  • السمنة.
  • السكري من النوع الثاني.
  • اضطراب الهرمونات، مما يزيد الرغبة في تناول الأطعمة غير الصحية، ويقلل من النشاط البدني.

الحل الأمثل، وفقًا للخبراء، هو الحفاظ على نمط نوم منتظم كل ليلة، بدلاً من محاولة التعويض بعد أسبوع من الحرمان،

نصائح عملية للحفاظ على نوم صحي خلال الأسبوع

  • الالتزام بجدول نوم ثابت، كأن تستيقظ وتنام في نفس الوقت يومياً، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.
  • تخفيف استخدام الشاشات قبل النوم، حيث أن الهواتف والتلفاز يؤخران إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.
  • تخصيص وقت للاسترخاء مساءً، مثل القراءة أو تمارين التمدد لمدة 15-30 دقيقة.
  • زيادة مدة النوم قليلاً خلال أيام الأسبوع، كالحصول على 30-45 دقيقة إضافية يومياً، يمكن أن يخفف من آثار الحرمان التدريجي.
  • تهيئة البيئة المناسبة للنوم، مثل اختيار غرف هادئة، واستخدام أضواء منخفضة، وخلق الراحة الجسدية والنفسية.

وفقًا للدكتور سينها، يحتاج معظم البالغين إلى 7-9 ساعات من النوم يومياً، تماماً مثل أهمية الغذاء الصحي وممارسة الرياضة، فالنوم المنتظم هو الأساس للراحة الجسدية والعقلية، ويعطي الجسم فرصة فعلية للتعافي وليس مجرد شعور مؤقت بالراحة،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى